تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٣ - سورة السبأ
و الشّمع، يصرفه بيده كيف يشاء [١] من غير نار و لا ضرب بمطرقة. } «أَنِ اِعْمَلْ سََابِغََاتٍ» أي دروعا واسعة ضافية [٢] . و هو أوّل من اتّخذها، و كانت قبل صفائح [٣] . «وَ قَدِّرْ فِي اَلسَّرْدِ» أي فى نسج الدّروع، و لا [٤] تجعل مساميرها دقاقا فتقلق [٥] ، و لا غلاظا فتفصم [٦] الحلق.
«وَ اِعْمَلُوا» الضّمير لداود و أهله.
«وَ» سخّرنا «لِسُلَيْمََانَ اَلرِّيحَ» . و قرئ: الرّيح [٧] بالرّفع أي و لسليمان الرّيح مسخّرة، أو و له تسخير الرّيح [٨] . «غُدُوُّهََا شَهْرٌ» جريها بالغداة مسيرة شهر، و جريها بالعشيّ كذلك.
«وَ أَسَلْنََا لَهُ عَيْنَ اَلْقِطْرِ [٩] » أي: أذبنا له معدن النّحاس و أظهرناه له، ينبع كما ينبع الماء من العين، فلذلك [١٠] سمّاه عين القطر [١١] ، تسمية بما آل إليه، كما قال: إِنِّي أَرََانِي أَعْصِرُ خَمْراً» [١٢] و سخّرنا له من الجنّ «مَنْ يَعْمَلُ» بحضرته ما يأمرهم به من الأعمال. «وَ مَنْ يَزِغْ» أي [١٣] يعدل «مِنْهُمْ» عمّا أمرناهم به من طاعة سليمان «نُذِقْهُ مِنْ عَذََابِ اَلسَّعِيرِ» فى الآخرة.
و قيل: فى الدّنيا. [١٤] قد وكّل اللّه به ملكا بيده سوط يضربه ضربة تحرقه.
و «المحاريب» : البيوت الشّريفة. و قيل: هى المساجد و القصور يتعبّد فيها.
«وَ تَمََاثِيلَ» ٦- قيل : كانت غير صور الحيوان، كصور الأشجار و غيرها، لأنّ التّماثيل كلّ ما صوّر على صورة غيره من حيوان و غير حيوان. و روى ذلك عن الصّادق-عليه السّلام .
[١]الف، ب، ج: شاء.
[٢]ب، ج: صافية. و الضافية تأكيد للواسعة.
[٣]أي ألواحا. و صفائح الباب: ألواحه (الصّحاح) . ٤-ب، ج: فلا. ٥-ب، ج: فتغلق. أقلق الشيء من مكانه و قلّقه: حرّكه. و القلق: أن لا يستقرّ فى مكان واحد (لسان العرب) .
[٦]ب، ج: فتقصم. قصم الشيء: كسره من غير أن يبين. و يقرب منه القصم، فانّه كسر الشّيء حتى يبين (الصّحاح) .
[٧]د: -الرّيح.
[٨]الف: -و قرىء... إلى هنا.
[٩]و القطر: النّحاس، وزان حمل، و يقال: الحديد المذاب (المصباح المنير) و فى هامش نسخة هـ: القطر:
النّحاس المذاب.
[١٠]ب، ج: و لذلك. (١١) د: -أي أذبنا له... إلى هنا.
[١٢]سورة يوسف/٣٦.
[١٣]ب، ج: +و من.
[١٤]ب، ج: +و.