تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٤ - سورة الأحزاب
شََاهِداً» على أمّتك فيما يفعلونه، مقبولا قولك عند اللّه لهم و عليهم، كما يقبل قول الشّاهد العدل، و هو حال مقدّرة كمسألة الكتاب [١] : مررت برجل معه صقر صائدا به غدا، أي مقدّرا به الصّيد غدا. } «بِإِذْنِهِ» مستعار للتّسهيل و التّيسير. و فيه إيذان بأنّ دعاء أهل الشّرك إلى التّوحيد و الشّرائع أمر صعب لا يستهّل إلاّ بتيسير اللّه. «وَ سِرََاجاً مُنِيراً» يهتدى بك فى الدّين كما يهتدى بالسّراج [٢] فى ظلام اللّيل، أو يمدّ بنور نبوّتك نور البصائر كما يمدّ بنور السّراج نور الأبصار. }و «الفضل الكبير» : الزّيادة على ما يستحقّونه من الثّواب. و يجوز أن يكون المراد أنّ لهم فَضْلاً كَبِيراً على سائر الأمم.
«وَ لاََ تُطِعِ اَلْكََافِرِينَ» معناه الدّوام على ما كان عليه، أو التّهييج. «وَ دَعْ أَذََاهُمْ» أي و دع أن تؤذيهم بضرر [٣] أو قتل، و خذ بظاهرهم و حسابهم على اللّه، و يكون المصدر مضافا إلى المفعول. [٤] و ذلك قبل أن يؤمر بالقتال. و قيل: معناه: و دع ما يؤذونك [٥] به، فيكون مضافا إلى الفاعل. «وَ تَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ» فإنّه يكفيكهم [٦] . «وَ كَفىََ بِاللََّهِ وَكِيلاً [٧] » : كافيا مفوّضا إليه.
«تَعْتَدُّونَهََا» : تستوفون عددها من قولك: عددت الدّراهم فاعتدّها، و كلت
[١]كتاب سيبويه.
[٢]هـ: +المنير.
[٣]هـ: بضرب.
[٤]ب، ج: +قيل.
[٥]د: يؤذيك.
[٦]الف، هـ: يكفيكم.
[٧]د، هـ: -وكيلا. ـ