تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٢ - سورة السجدة
تشديد فى الانتقام منهم، أي فذوقوا هذا [١] أي ما أنتم فيه من نكس الرّءوس و الغمّ و الخزي بسبب نسيان اللّقاء، «وَ ذُوقُوا عَذََابَ اَلْخُلْدِ» [٢] فى جهنّم بسبب ما عملتم.
و [٣] «ذُكِّرُوا بِهََا» أي وعظوا، تذكّروا و اتّعظوا [٤] بأن سجدوا شكرا للّه-سبحانه- على أن هداهم لمعرفته، و تواضعا و خشوعا، «وَ سَبَّحُوا» : و نزّهوا اللّه من نسبة القبائح إليه، و أثنوا عليه حامدين له. } «تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ» أي ترتفع و تتنحّى [٥] «عَنِ اَلْمَضََاجِعِ» ، و هى الفرش و مواضع النّوم و الاضطجاع، و هم المتهجّدون [٦] باللّيل الّذين يقومون لصلوة اللّيل «يَدْعُونَ رَبَّهُمْ» لأجل خوفهم من [٧] سخطه و طمعهم فى رحمته. ١٤- و عن بلال [٨] عن النّبىّ- صلّى اللّه عليه و آله -عليكم بقيام اللّيل فإنّه دأب [٩] الصّالحين [١٠] قبلكم و أنّ قيام اللّيل قربة إلى اللّه و منهاة [١١] عن الإثم و تكفير للسّيّئات و مطردة [١٢] للدّاء عن الجسد. ١٤- و عنه- عليه السّلام [١٣] -شرف المؤمن قيامه باللّيل، و عزّه كفّ الأذى عن النّاس.
و قرئ «ما أخفى لهم» على البناء للفاعل و هو اللّه-عزّ و جلّ. و ما بمعنى الّذى أو بمعنى. أىّ. ١٤- و روى عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله - [١٤] : «قرّات أعين» أي لا تعلم النّفوس
[١]ب، ج: العذاب، (مكان قوله هذا) .
[٢]هكذا فى نسختى ب و ج، و سائر النسخ: العذاب المخلّد.
[٣]د، هـ: -و.
[٤]هكذا فى نسخ الف، ب و ج، امّا فى نسختى د و هـ: و عظوا بذكرها اتّعظوا. و قوله «وعظوا» (أو وعظوا بذكرها) تفسير لفعل الشّرط، أي: «ذُكِّرُوا بِهََا» كما أنّ قوله: «تذكّروا و اتّعظوا» (أو اتّعظوا) تفسير لجوابه، أي: «خَرُّوا سُجَّداً» .
[٥]الف: تنتحى.
[٦]هـ: المجتهدون.
[٧]ب، ج: عن.
[٨]د: +رض. أبو عبد اللّه، بلال بن رباح الحبشىّ مؤذّن رسول اللّه (ص) و خازنه على بيت ماله و أحد السّابقين للإسلام. شهد المشاهد مع رسول اللّه (ص) . توفّى فى دمشق سنة ٢٠ (راجع الاعلام و غيره) .
[٩]هـ: ذات.
[١٠]د: +من. (١١) أي من شأنه أن يكون ناهيا عن الإثم (راجع اللّسان) .
[١٢]أي من شأنه أن يطرد الدّاء عن الجسد (راجع اللّسان) .
[١٣]د: صلّى اللّه عليه و آله.
[١٤]الف: عليه السّلام.