تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٤ - سورة السجدة
فى قوله: «إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ» [١] .
معنى «ثُمَّ» : الاستبعاد لإعراضهم عن آيات اللّه مع وضوحها بعد التّذكير بها.
و «اَلْكِتََابَ» للجنس و الضّمير فى «لِقََائِهِ له. و المعنى: أنّا «آتَيْنََا مُوسَى» مثل ما آتيناك من «اَلْكِتََابَ، فَلاََ تَكُنْ فِي» شكّ من أنّك لقّيت مثله إذ لقّيناك مثل ما لقّيناه من الوحى.
و نحوه «وَ إِنَّكَ لَتُلَقَّى اَلْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ» [٢] . و قيل: إنّ الضّمير فى لِقََائِهِ لموسى، و التّقدير من لقائك موسى أو [٣] لقاء موسى إيّاك ليلة الإسراء [٤] بك إلى السّماء. ١٤- فقد روى أنّه عليه السّلام-: قال : رأيت ليلة أسرى بي إلى السّماء [٥] موسى بن عمران رجلا آدم طوالا جعدا كأنّه من رجال شنوءة [٦] . و على هذا فيكون قد وعد-عليه السّلام-أن يلقى موسى (ع) قبل أن يموت.
[١]المائدة/٦.
[٢]سورة النّمل/٦.
[٣]الف: +من.
[٤]ب، ج: الأسرى.
[٥]ب، ج: -إلى السّماء.
[٦]على وزن فعولة بمعنى التّقزّز، اى التّباعد من الأدناس فيقال: رجل فيه شنوءة. و-أيضا-هى مخلاف باليمن، بينها و بين صنعاء اثنان و أربعون فرسخا، تنسب إليها قبائل من الأزد، يقال لهم: أزد شنوءة (راجع اللّسان و معجم البلدان) .