تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٣ - سورة القصص
«فِي زِينَتِهِ» الّتى كان يتزيّن بها هو و حشمه و خيله. و الحظّ و الجدّ: البخت [١] و الدّولة. }ويلك: أصله الدّعاء بالهلاك، ثمّ استعمل فى الزّجر و الرّدع و البعث [٢] على ترك ما لا يرتضى. و الضّمير فى «وَ لاََ يُلَقََّاهََا» للكلمة الّتى تكلّم بها العلماء، أو للثّواب لأنّه فى معنى المثوبة. } «مِنَ اَلمُنْتَصِرِينَ» : من المنتقمين من موسى، أو من الممتنعين من عذاب اللّه. يقال: نصره من عدوّه فانتصر، أي منعه منه فامتنع. }أراد «بِالْأَمْسِ» الوقت القريب على طريق الاستعارة. و المكان: المنزلة. «وى» [٣] مفصولة من «كأنّ» ، و هى كلمة تنبّه على الخطإ و تندّم، و المعنى: أنّ القوم تنبّهوا على خطإهم [٤] فى تمنّيهم منزلة قارون و تندّموا، ثمّ قالوا [٥] : كأنّ اللّه، أي ما أشبه الحال بأنّ «اَللََّهَ يَبْسُطُ اَلرِّزْقَ لِمَنْ يَشََاءُ» لا لكرامة [٦] ؛ «وَ يَقْدِرُ» أي يضيّق على من يشاء لا لهوان [٧] ، لكن بحسب المصلحة؛ ما أشبه الحال بأنّ الكافرين لا ينالون الفلاح. و عند الكوفيّين أنّ «ويك» بمعنى: «ويلك» و أنّ المعنى: ألم تعلم أنّه «لاََ يُفْلِحُ اَلْكََافِرُونَ» . و يجوز أن يكون الكاف كاف الخطاب [٨] قد ضمّت إلى «وى» كقوله:
«ويك عنتر أقدم»
[٩] / «أنه» بمعنى: لأنّه، و اللاّم لبيان الّذى قيل لأجله هذا القول، أو لأنّه لاََ يُفْلِحُ اَلْكََافِرُونَ كان ذلك، و هو الخسف بقارون. و قرئ: «لَخَسَفَ بِنََا [١٠] » ، و فيه ضمير اللّه.
ق:
[١]فى الكشاف: و الحظّ: الجدّ، و هو البخت.
[٢]د: البحث.
[٣]ألف، د: و هى.
[٤]د، هـ: خطائهم.
[٥]هـ: قال.
[٦]د، هـ: للكرامة.
[٧]هـ: للهوان:
[٨]د: +و.
[٩]جزء من مصراع بيت من معلّقة عنترة بن شدّاد الّتى أوّلها:
هل غادر الشّعراء من متردّم # أم هل عرفت الدّار بعد توهّم
. و المعنى: أنّ قولهم: يا عنترة (و عنتر مرخّم من عنترة) أقدم نحو العدوّ و احمل عليهم شفى نفسه... يريد أنّ تعويلهم عليه و التجاءهم إليه شفى نفسه و نفى غمّه (الكشّاف، ج ٤ ط مصر الحلبي و شركائه، شواهد الكشاف، افندى ص ٥٣٦) .
[١٠]هـ: -بنا.