تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٤ - سورة النمل
«أَمْ» منقطعة. نظر سليمان [١] -عليه السّلام-إلى مكان الهدهد فلم يره، «فَقََالَ مََا لِيَ لا أرا» ه على معنى أنّه لا يراه و هو حاضر، لساتر أو غيره. ثمّ لاح [٢] له أنّه غائب، فأضرب عن ذلك و أخذ يقول: أهو غائب؟كأنّه يسأل عن صحّة ما لاح [٣] له من غيبته، فهو [٤] نحو قولهم: إنّها لإبل، أم شاة. ٦- و يروى أنّ أبا حنيفة سأل أبا عبد اللّه الصّادق -عليه السّلام-: كيف تفقّد [٥] سليمان الهدهد من بين الطّير؟قال [٦] : لأنّ الهدهد يرى الماء فى بطن الأرض كما يرى أحدكم الدّهن فى القارورة؛ فضحك أبو حنيفة و قال:
كيف [٧] لا يرى الفخّ [٨] فى التّراب و يرى الماء فى بطن الأرض؟قال يا نعمان أما [٩] علمت أنّه إذا نزل القدر غشى البصر؟!
«لَأُعَذِّبَنَّهُ» بنتف ريشه و تشميسه. و قيل: بالتّفريق بينه و بين إلفه [١٠] .
و قرئ: «ليأتينّنى» بنونين أولهما [١١] مشدّدة؛ و بنون واحدة مشدّدة. و السّلطان:
[١]الف، د، هـ: -سليمان.
[٢]ب، ج: ظهر.
[٣]ب، ج: ظهر.
[٤]هـ: و هو.
[٥]أي طلبه عند غيبته (راجع الصّحاح) .
[٦]ب، ج: فقال. هـ: +عليه السلام.
[٧]الف: -كيف.
[٨]الفخّ: المصيدة، و الجمع فخاخ و فخوخ (الصحاح) .
[٩]ب، ج: أ و ما.
[١٠]الإلف: الأليف، يقال: حنّت الإلف إلى الإلف (الصّحاح) .
[١١]هـ: أولهما.