تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٤ - سورة التّوبة
الّذى [١] له [٢] بلغة من العيش لا تكفيه، و قيل بالعكس، «و العاملون عليها» [٣] : السّعاة الّذين يقبضونها، «و المؤلّفة قلوبهم» : أشراف من العرب كان رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله- يتألّفهم على أن يسلموا فيرضخ [٤] لهم شيئا منها حين كان فى المسلمين قلّة، و «الرّقاب» :
المكاتبون يعانون [٥] منها فى فكّ رقابهم من الرّقّ، و العبيد إذا كانوا فى شدّة يشترون و يعتقون و يكون ولاؤهم لأرباب الزّكوة، «وَ اَلْغََارِمِينَ» و هم: الّذين ركبتهم الدّيون فى غير معصية و لا إسراف، «وَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ» و هو: الجهاد و جميع مصالح المسلمين، «وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ» و هو: المسافر المنقطع به عن ماله فهو فقير حيث هو، غنىّ حيث ماله، «فَرِيضَةً» فى معنى المصدر المؤكّد، لأنّ قوله: «إِنَّمَا اَلصَّدَقََاتُ لِلْفُقَرََاءِ» معناه: فرض اللّه الصّدقات لهم، و إنّما عدل عن «اللاّم» إلى «فى» فى الأربعة الأخيرة، ليدلّ على أنّهم أحقّ بأن توضع [٦] فيهم الصّدقات ممّن سبق ذكره، لأنّ «فى» للوعاء. و إنّما وقعت الآية فى أثناء ذكر المنافقين لتدلّ بكون هذه الأصناف مصارف الصّدقات خاصّة على أنّ أهل النّفاق ليسوا من مستحقّيها [٧] ، و أنّهم بعداء من مصارفها، فما لهم و للتّكلّم فيها و لمن قاسمها؟!
الـ «أذن» : الرّجل الّذى يصدّق كلّ ما يسمع و يقبل قول كلّ أحد، سمّى بالعضو الّذى هو آلة السّماع، كأنّ جملته أذن سامعة كما سمّوا الرّيبة [٨] بالعين، و «أُذُنُ خَيْرٍ [٩] »
[١]د: -الذي.
[٢]ب: لا.
[٣]ب: +هم.
[٤]و رضخت له رضخا، و هو العطاء ليس بالكثير (الصّحاح) .
[٥]د: يعاونون.
[٦]ب، ج: يوضع.
[٧]ج، هـ: مستحقها.
[٨]ربأهم و لهم كمنع: صار ربيئة لهم أي طليعة، و طليعة الجيش: من يبعث ليطّلع طلع العدوّ.
(الصّحاح و القاموس) .
[٩]ب، ج: +لكم.