تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦ - سورة التّوبة
يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحََادِدِ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ» يهلك «فَأَنَّ لَهُ نََارَ جَهَنَّمَ» .
كانوا يستهزءون بالإسلام و أهله و كانوا يحذرون أن يفضحهم اللّه بالوحى فيهم، و الضّمير فى «عَلَيْهِمْ» و «تُنَبِّئُهُمْ» للمؤمنين، و فى «قُلُوبِهِمْ» للمنافقين، و صحّ ذلك [١] لأنّ المعنى يقود [٢] إليه، و يجوز أن يكون الضّمير فى الكلّ للمنافقين لأنّ السّورة إذا نزلت فى معناهم فهى نازلة عليهم، و المعنى: أنّها تذيع أسرارهم فكأنّها تخبرهم بها، و قيل: معناه ليحذر «اَلْمُنََافِقُونَ» على الأمر، «قُلِ اِسْتَهْزِؤُا» : وعيد بلفظ الأمر، «إِنَّ اَللََّهَ مُخْرِجٌ» أي مظهر «مََا تَحْذَرُونَ» إظهاره من نفاقكم. ١٤- و كان النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله- يسير منصرفه من غزوة تبوك و بين يديه أربعة نفر يسيرون و يضحكون و يقولون: انظروا إلى هذا الرّجل يريد أن يفتح [٣] قصور الشّام و حصونه، هيهات هيهات [٤] ، فأخبره جبرءيل-ع- بذلك، فقال-ص-لعمّار: إنّ هؤلاء يستهزءون بي و بالقرآن، } «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ» : « [٥] كُنََّا» نتحدّث بحديث الرّكب، فاتّبعهم عمّار و قال لهم: ممّ تضحكون؟قالوا: كنّا نتحدّث بحديث الرّكب، فقال عمّار [٦] : صَدَقَ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ احترقتم أحرقكم اللّه، فأقبلوا إلى رسول اللّه-ص-يعتذرون، فنزلت الآيات ، ١٤- و قيل : نزلت فى اثنى عشر رجلا وقفوا على العقبة ليفتكوا برسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-و قال بعضهم لبعض: إن فطن نقول: «إِنَّمََا كُنََّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ» ، } «لاََ تَعْتَذِرُوا» : لا تشتغلوا باعتذاراتكم الكاذبة فإنّها
[١]الف، ج، د: -و صحّ ذلك، و ما فى المتن مضافا إلى نسختى ب و هـ موافق للكشّاف أيضا.
[٢]الف، د، هـ: يعود.
[٣]، كذا فى نسختى الف و هـ، و سائر النّسخ: يفتتح.
[٤]ج: -و يقولون... إلى هنا.
[٥]د: +انما.
[٦]د: العمّار. ـ