تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢ - سورة التّوبة
أسيئى بنا أو أحسنى لا ملومة # لدينا و لا مقليّة إن تقلّت [١] .
أي لن يغفر اللّه لهم استغفرت لهم أ و لم تستغفر لّهم. و لا نلومك أسأت إلينا أو أحسنت. و إنّما يجوز هذا إذا دلّ الكلام عليه، كما جاز عكسه فى قولك: رحم اللّه زيدا، أو [٢] اللّه [٣] غفر له، «إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فََاسِقِينَ» : تعليل لردّ إنفاقهم، } «أَنَّهُمْ كَفَرُوا» : فاعل «منع» ، أي [٤] لم يمنع المنافقين قبول نفقاتهم إلاّ كفرهم «بِاللََّهِ وَ بِرَسُولِهِ» ، و قرئ: «تُقْبَلَ [٥] » بالتّاء و الياء [٦] ، و الإعجاب بالشّيء أن تسرّ [٧] به سرور راض به متعجّب من حسنه، و المعنى: فلا تستحسن ما أوتوا من زينة الدّنيا، فإنّ اللّه أعطاهم ذلك للعذاب، بأن عرّضه للغنائم و السّبى و بلاهم فيه بالآفات و المصائب، و كلّفهم الإنفاق منه فى أبواب الخير، «وَ هُمْ كََارِهُونَ» على رغم أنوفهم، و أذاقهم أنواع الكلف فى جمع الأموال و تربية الأولاد، }و قوله: «وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كََافِرُونَ» مثل قوله: «إِنَّمََا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدََادُوا إِثْماً» [٨] و معناه: الاستدراج بالنّعم، أي و «يُرِيدُ» أن يديم عليهم نعمته إلى أن يموتوا و هم كافرون مشتغلون بالتّمتّع عن النّظر للعاقبة.
[١]قليته قلىّ و قلاء و مقلية: أبغضته و كرهته غاية الكراهة فتركته.... و تقلّى أي تبغّض، قال كثيّر أسيئي بنا.... خاطبها ثم غايب (لسان العرب) انظر الشّعر و الشّعراء لابن قتيبة ص ٤٢٢ ط بيروت، و الأمالى لأبى على القالي ج ٢/١٠٦ ط مصر.
[٢]ب، ج، د، هـ: و.
[٣]ب، ج: -اللّه.
[٤]الف: ان.
[٥]ب، ج: يقبل.
[٦]ب، ج: بالياء و التّاء.
[٧]ب، ج، هـ: يسر. ٨-. ٣/١٧٨.