تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٤ - سورة الرّعد
له إنكار لعبادة اللّه و توحيده، «إِلَيْهِ أَدْعُوا» خصوصا لا أدعو إلى غيره «وَ [١] إِلَيْهِ» لا إلى غيره مرجعى، فلا معنى لإنكاركم و أنتم تقولون مثل ذلك. } «وَ كَذََلِكَ» [٢] : و مثل ذلك الإنزال «أَنْزَلْنََاهُ» مأمورا فيه بعبادة اللّه و توحيده و الدّعوة إليه و إلى دينه «حُكْماً عَرَبِيًّا» :
حكمة عربيّة مترجمة بلسان العرب، و انتصابه على الحال، «وَ لَئِنِ اِتَّبَعْتَ أَهْوََاءَهُمْ» فى أمور يدعونك إلى أن توافقهم عليها ما هى إلاّ أهواء و شبه «بعد» ثبوت «العلم» عندك بالحجج و الدّلائل و البيّنات لم ينصرك اللّه و خذلك فلا يقيك منه «وََاقٍ» ، و هذا من باب الإلهاب و التّهييج و البعث للسّامعين على الصّلابة فى الدّين و التّثبّت فيه من الزّلّة [٣] عند الشّبهة بعد الاستمساك بالحجّة.
كانوا يعيّرون رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-بكثرة تزوّج [٤] النّساء فقيل:
إنّ الرّسل قبله كانوا مثله ذوى أزواج و ذرّيّة، «و ما كان» لهم أن يأتوا بآيات برأيهم و بما [٥] يقترح عليهم منها، و الشّرائع: مصالح تختلف باختلاف الأوقات و الأحوال فـ «لكلّ» وقت حكم يكتب على العباد أي يفرض عليهم على [٦] ما يقتضيه استصلاحهم.
«يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ» أي ينسخ ما يستصوب نسخه «وَ يُثْبِتُ» بدله ما يرى المصلحة فى إثباته أو يتركه غير منسوخ، و قيل: يمحو من ديوان الحفظة ما يشاء من ذنوب المؤمنين فضلا فيسقط [٧] عقابه و يترك ذنوب من يريد عقابه مثبتا عدلا، و قيل: يمحو بعض
[١]ج: -و.
[٢]هـ: +اى.
[٣]ج: الزلزلة، هـ: الذلّة.
[٤]ألف: -تزوّج، ب، ج: تزويج.
[٥]ب، ج: ما.
[٦]ب، ج: -على.
[٧]ألف: و يسقط، (خ ل) : فيسقط. ـ