تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٢ - سورة الرّعد
بشىء يتعلّق بهم العلم، و المراد: نفى أن يكون له شركاء، و نحوه: «قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اَللََّهَ بِمََا لاََ يَعْلَمُ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ لاََ فِي اَلْأَرْضِ [١] » [٢] ، «أَمْ بِظََاهِرٍ مِنَ اَلْقَوْلِ» : بل أ تسمّونهم شركاء بظاهر من القول ليس له حقيقة، و هذه الأساليب العجيبة فى الاحتجاج تنادى بلسان فصيح أنّها ليست من كلام البشر، «وَ صُدُّوا» قرئ: بفتح الصّاد و ضمّها، «وَ مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ» :
و من يخذله لعلمه بأنّه لا يهتدى «فَمََا لَهُ مِنْ» أحد يقدر على هدايته. } «لَهُمْ عَذََابٌ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا» بالقتل و السّبى و سائر المحن تلحقهم [٣] عقوبة لهم على كفرهم، «وَ مََا لَهُمْ مِنَ اَللََّهِ مِنْ وََاقٍ» أي دافع يدفع [٤] عنهم عذابه.
«مَثَلُ اَلْجَنَّةِ» : صفتها «اَلَّتِي» هى فى غرابة المثل، و هو مبتدأ محذوف الخبر عند سيبويه، أي فيما نقصّ عليكم مثل الجنّة، و عند غيره الخبر: «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ» كما تقول: صفة زيد أسمر [٥] ، و عن الزّجّاج [٦] : معناه: مثل الجنّة جنّة تجرى من
[١]ب: -فإذا لم يعلمهم... إلى هنا. ٢-. ١٠/١٨.
[٣]ب، ج: يلحقهم.
[٤]ألف: يرفع، (خ ل) : يدفع.
[٥]ج: اسمه.
[٦]هو: أبو إسحق، إبراهيم بن محمّد بن السّرىّ بن سهل، الزّجّاج، النّحوىّ، كان من أهل الدّين و الفضل، حسن الاعتقاد، جميل المذهب، و له مصنّفات حسان فى الأدب، ولد سنة إحدى و أربعين و مائتين و مات سنة إحدى عشرة و ثلاثمائة فى بغداد (راجع معجم الأدباء لياقوت ج ١/١٣٠ ط مصر و الأعلام للزّركلىّ ج ١/١٣ ط مصر و وفيات الأعيان لابن خلّكان ج ١/٣١ ط مصر) .