تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٥ - سورة الرّعد
الخلائق و يثبت بعضا من الأناسىّ و سائر الحيوان و النّبات و الأشجار و صفاتها و أحوالها فيمحو من الرّزق و الأجل و يزيد فيهما و يمحو السّعادة و الشّقاوة «و يثبتهما» ، «وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ» : أصل كلّ كتاب و هو اللّوح المحفوظ لأنّ كلّ كائن مكتوب فيه. } «وَ إِنْ مََا نُرِيَنَّكَ» : و كيفما دارت الحال أريناك «بَعْضَ اَلَّذِي» وعدنا هؤلاء الكفّار من نصر [١] المؤمنين عليهم و تمكينك منهم بالقتل و الأسر و اغتنام الأموال أو توفّيناك قبل ذلك، «فَإِنَّمََا» يجب «عَلَيْكَ» تبليغ الرّسالة فحسب «وَ عَلَيْنَا» حسابهم لا عليك نجازيهم و ننتقم منهم إمّا عاجلا و إمّا آجلا.
يريد أرض الكفر، «نَنْقُصُهََا مِنْ أَطْرََافِهََا» بما نفتح [٢] على المسلمين من بلادهم فننقص [٣] بلاد الحروب [٤] و نزيد فى بلاد الإسلام و ذلك من آيات النّصر، و المعنى:
عليك البلاغ و لا يهمّنّك [٥] ماوراء ذلك، فنحن نكفيكه [٦] و نتمّ ما وعدناك من الظّفر و إعلاء كلمة الإسلام، و قيل: ننقصها بذهاب علمائها و خيار أهلها، «لاََ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ» : لا رادّ لحكمه، و المعقّب: الّذى يكرّ [٧] على الشّيء فيبطله و هو جملة فى موضع الحال، كأنّه قيل: و اللّه يحكم نافذا حكمه. } «وَ قَدْ مَكَرَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ» وصفهم بالمكر ثمّ جعل مكرهم كلا مكر بالإضافة إلى مكره فقال: «فَلِلََّهِ اَلْمَكْرُ جَمِيعاً» ، ثمّ فسّر ذلك بقوله:
[١]ب، ج: نصرة.
[٢]ب: تفتح، ج: فتح.
[٣]ب، ج: +من.
[٤]ألف (خ ل) ، ب، ج: الحرب.
[٥]ب، ج: يهنّك.
[٦]هـ: نكفيك.
[٧]هـ (خ ل) ألف: يكرّر.