تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٧ - سورة التّوبة
لا تنفعكم بعد ظهور أسراركم، «قَدْ كَفَرْتُمْ» : قد أظهرتم كفركم «بَعْدَ» إظهاركم الإيمان، «إِنْ نَعْفُ عَنْ طََائِفَةٍ مِنْكُمْ» بإحداثهم الإيمان بعد النّفاق «نُعَذِّبْ طََائِفَةً بِأَنَّهُمْ كََانُوا مُجْرِمِينَ» : مصرّين على النّفاق، أو إِنْ نَعْفُ [١] عَنْ طََائِفَةٍ مِنْكُمْ لم يؤذوا رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-و لم يستهزءوا به نُعَذِّبْ [٢] طََائِفَةً بِأَنَّهُمْ كََانُوا مؤذين لرسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-مستهزءين، و قرئ: «إن يعف [٣] عن طائفة يعذّب [٤] طائفة» على البناء للفاعل و هو اللّه عزّ و جلّ.
«بَعْضُهُمْ مِنْ» جملة «بَعْضٍ» و بعضهم منضاف [٥] إلى بعض و هو تكذيب لهم فيما حلفوا: «إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ» [٦] ، و تحقيق لقوله: «وَ مََا هُمْ مِنْكُمْ» [٧] ، ثمّ وصفهم بما يدلّ على مضادّة حالهم المؤمنين بقوله: «يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ» و هو الكفر و المعاصي، «وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمَعْرُوفِ» من: الإيمان و الطّاعات، «وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ» شحّا [٨] بالخيرات
[١]الف، ب، ج: يعف.
[٢]الف: تعذّب.
[٣]الف: نعف.
[٤]الف: نعذب.
[٥]ب، ج: مضاف، هـ: يضاف.
[٦]آية ٥٦.
[٧]آية ٥٦.
[٨]الشّحّ: البخل مع حرص (الصّحاح) .