تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٠ - سورة الرّعد
لثمانية أشهر أو أقلّ من ذلك و الازدياد: أن تزيد على تسعة أشهر، و عنه: الغيض [١] : أن يكون سقطا لغير تمام و الازدياد ما ولد لتمام، «وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدََارٍ» : بقدر [٢] و حدّ لا يجاوزه و لا يقصر عنه. } «اَلْكَبِيرُ» : العظيم الشّأن الّذى كلّ شىء دونه، «المتعالـ» ى [٣] : المستعلى [٤] على كلّ شىء بقدرته أو الّذى كبر عن صفات المخلوقين. } «سََارِبٌ» أي ذاهب فى سربه، بالفتح، أي فى طريقه و مذهبه، يقال: سرب [٥] فى الأرض سروبا، و المعنى: سواء عنده من استخفى، أي طلب الخفاء [٦] فى مختبا [٧] باللّيل فى ظلمته و من يضطرب فى كلّ وجه ظاهرا بالنّهار [٨] يبصره [٩] كلّ أحد، }و الضّمير فى «لَهُ» راجع إلى «مَنْ» و المعنى: لمن أسرّ و من جهر، و من استخفى و من سرب، «مُعَقِّبََاتٌ» أي جماعات من الملائكة تعتقب فى حفظه و كلاءته، و الأصل: معتقبات، فأدغمت التّاء فى القاف، أو مفعّلات [١٠] من عقّبه [١١] : إذا جاء على عقبه، كما يقال: قفّاه، لأنّ بعضهم يعقّب بعضا، أو لأنّهم يعقّبون ما يتكلّم به فيكتبونه [١٢] ، «يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اَللََّهِ» هما صفتان جميعا و ليس «مِنْ أَمْرِ اَللََّهِ» بصلة للحفظ، كأنّه قيل: له معقّبات من أمر اللّه، أو يحفظونه [١٣] من أجل أمر اللّه-تعالى-أي من أجل أنّ اللّه أمرهم بحفظه، و الدّليل عليه ١,٦- قراءة علىّ-عليه السّلام-و ابن عبّاس و جعفر بن محمّد الصّادق -عليهما السّلام -: «له رقيب من بين يديه و معقّبات من خلفه يحفظونه بأمر اللّه» ،
«إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ» من العافية و النّعمة «حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ» من الحال الجميلة بكثرة المعاصي، «وَ مََا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وََالٍ» يلى أمرهم و يدفع عنهم.
[١]ألف: الغيض.
[٢]هكذا فى نسخة هـ، و سائر النّسخ: مقدّر.
[٣]ب، ج: المتعال.
[٤]ألف: المستعلى.
[٥]ألف: سرب.
[٦]ألف: الاختفاء، (خ ل) : الخفاء.
[٧]ب، ج: مختبىء.
[٨]ألف: باللّيل.
[٩]ج: مبصرة.
[١٠]ب، ج: معقبّات.
[١١]ب: عقبة.
[١٢]ب، ج: يكتبونه، هـ: و يكتبونه.
[١٣]د: +من امر اللّه.