تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٦ - سورة يوسف
«وَ قََالَ» جماعة من النّساء، و النّسوة: اسم مفرد لجمع المرأة، و تأنيثه غير حقيقىّ كتأنيث اللمّة [١] ، و فيه لغتان: كسر النّون و ضمّها، «فِي اَلْمَدِينَةِ» : فى مصر، «اِمْرَأَتُ اَلْعَزِيزِ» يردن قطفير، و العزيز: الملك بلسان العرب [٢] ، «فَتََاهََا» غلامها، «شَغَفَهََا» :
خرق حبّه شغاف قلبها حتّى وصل إلى الفؤاد، و الشّغاف: حجاب القلب، و روى عن أهل البيت-عليهم السّلام -: «شعفها» بالعين ، من شعف البعير: إذا هنأه فأحرقه [٣] بالقطران [٤] ، قال امرؤ القيس:
كما شعف المهنوءة الرّجل الطّالى
[٥] ، و «حُبًّا» : نصب على التّمييز [٦] ، «إِنََّا لَنَرََاهََا فِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ» أي فى خطإ و بعد عن الصّواب. } «فَلَمََّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ» :
باغتيابهنّ و تعبيرهنّ و قولهنّ: امرأة العزيز عشقت عبدها الكنعانىّ «أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ» :
دعتهنّ «وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً» : ما يتّكئن [٧] عليه من نمارق [٨] ، قصدت بتلك الهيئة و هى
[١]اللّمّة: الصّاحب و الأصحاب فى السّفر، و المونس، للواحد و الجمع (القاموس) .
[٢]د: العراب.
[٣]ب: فاخرته.
[٤]و فى اللّسان: شعفت البعير بالقطران: إذا شعلته به، و الشّعف: إحراق الحبّ القلب مع لذّة يجدها كما أنّ البعير إذا هنىء بالقطران يجد له لذّة مع حرقة.
[٥]أوّله:
«لتقتلنى و قد شعفت فؤادها»
يقول: أحرقت فؤادها بحبّى كما أحرق الطّالى هذه المهنوءة، ففؤادها طائر من لذّة الهناء لأنّ المهنوء تجد للهناء لذّة مع حرقة (راجع اللّسان (شعف) ) . و فى ديوان امرئ القيس ص ١٤٢ ط بيروت ١٩٥٨ م:
أ يقتلني أنّى شغفت فؤادها # كما شغف المهنوءة...
.
[٦]ب، ج، د، هـ: التّميز.
[٧]ب: يتكأّن.
[٨]النّمرق و النّمرقة و النّمرقة: الوسادة الصّغيرة، و الجمع نمارق (راجع اللّسان و القاموس و الصّحاح) . ـ