بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٧ - للاشكال في رجوع الغير الى المجتهد الذي انسد باب العلم و العلمي عليه
تقدير الحكومة (١).
و أما على تقدير الكشف و صحته، فجواز الرجوع إليه في غاية الاشكال لعدم مساعدة أدلة التقليد على جواز الرجوع إلى من اختص حجية ظنه به، و قضية مقدمات الانسداد اختصاص حجية الظن بمن جرت في حقه دون غيره، و لو سلم أن قضيتها كون الظن المطلق معتبرا شرعا، كالظنون الخاصة التي دل الدليل على اعتبارها بالخصوص (٢)،
و ينحصر امره مع العلم بالاحكام و عدم جواز الاهمال و عدم تمكنه من الاحتياط بانحصار امره في الرجوع الى من يرى الانسداد.
و الى ما ذكرنا اشار بقوله: «نعم لو جرت المقدمات» المتوقف عليها الانسداد «كذلك» أي في حق الجاهل كما فرض جريانها في حق المجتهد. ثم اشار الى كيفية جريان مقدمات الانسداد بالنسبة الى الجاهل بقوله: «بان انحصر المجتهد» في من يرى الانسداد «و» ان يحصل للعامي الجاهل المعرفة بعدم وجوب الاحتياط عليه و ذلك بان «لزم من الاحتياط» اما «المحذور» العقلي و هو الخلل في النظام «او لزم منه» أي من الاحتياط «العسر مع» فرض «التمكن» للعامي الجاهل «من ابطال وجوبه» أي ابطال وجوب الاحتياط بأدلة نفي العسر و «حينئذ كانت» تلك المقدمات «منتجة لحجيته» أي منتجة لحجية رأي المجتهد الذي يرى الانسداد «في حقه» أي في حق الجاهل.
(١) توضيحه: ان قد اشكل على الرجوع الى من يرى الانسداد على نحو الحكومة باشكالين: اشكال يخصه، و اشكال مشترك بينه و بين الانسداد على الكشف، و قد اشار اليهما معا.
(٢) يشير الى الاشكال الثاني المشترك الورود بين الانسداد على الحكومة و على الكشف، و هو اختصاص حجية الظن- سواء كانت بحكم العقل او كانت بنحو الكشف عن حجية الظن شرعا عند الانسداد- بخصوص المجتهد الذي يرى الانسداد،