بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٩ - للاشكال في رجوع الغير الى المجتهد الذي انسد باب العلم و العلمي عليه
.....
من الخبر، و جعل الحكم الذي ينتهي اليه في مورد الاصول العملية كالاستصحاب و البراءة الشرعية للمقلد ايضا، لدلالة ادلة التقليد و ادلة الافتاء و الاستفتاء على تنزيل المجتهد منزلة المقلد، فالحكم الذي ينتهي اليه رأي المجتهد هو حكم المقلد ايضا.
و اما بناء على جعل الحجية فما كان منجزا عند المجتهد لو اصاب و معذرا له لو خالف هو منجز ايضا عند المقلد و معذر له.
و منه يظهر انه لا مانع من تقليد من يرى الانسداد على الحكومة فضلا عن الكشف، لدلالة ادلة التقليد على التنزيل، فالظن سواء كان حجة بحكم العقل او كان حجة بجعل الشارع كان منجزا للمقلد و معذرا له كما هو كذلك بالنسبة الى المجتهد.
و الحاصل: ان تنزيل رأي المجتهد بمنزلة رأي المقلد بواسطة ادلة التقليد و جواز الافتاء، لازمه كون رأي المجتهد رأي المقلد، سواء كان الدال على حجية رأي المجتهد هو العقل بناء على الحكومة او الشرع كما هو مبنى الكشف، فكل ما كان حجة على الحكم عند المجتهد- سواء كان غير مجعول شرعا كالقطع و الظن على الحكومة، او كان مجعولا شرعا بناء على الظن على الكشف- هو حجة عند المقلد.
و بعبارة اوضح: ان المستفاد من ادلة جواز التقليد هو رجوع المقلد الى المجتهد فيما هو الحجة عند المجتهد، سواء كانت حجيته بحكم العقل او بحكم الشرع، و المستفاد منها ايضا هو تنزيل رأي المجتهد منزلة رأي المقلد بالنسبة الى ما كان حجة عند المجتهد.
و منه يظهر عدم ورود الاشكال الاول على الحكومة، لعدم انحصار ادلة التقليد في رجوع الجاهل بالحكم الى العالم بالحكم، بل المستفاد منها هو كون رأي المجتهد رأي المقلد تنزيلا. و عدم ورود الاشكال الثاني على الحكومة، لان دليل الانسداد و ان لم يجر في حق المقلد، إلّا ان ادلة التقليد تثبت حجية رأي المجتهد للمقلد للتنزيل المستفاد من ادلة التقليد. و عدم ورود الاشكال- ايضا- على الكشف، لان المراد من