بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٣ - اقسام المرجح الخارجي
و إن الظاهر من القاعدة هو ما كان الاقوائية من حيث الدليلية و الكشفية، و كون مضمون أحدهما مظنونا، لاجل مساعدة أمارة ظنية عليه، لا يوجب قوة فيه من هذه الحيثية، بل هو على ما هو عليه من القوة لو لا مساعدتها، كما لا يخفى (١)، و مطابقة أحد الخبرين لها لا يكون لازمه
الشهرة الفتوائية مما يوجب الظن باقربية مضمونه الى الواقع. و اشار الى الدليل الثاني بقوله: «او قيل بدخوله في القاعدة المجمع عليها ... الى آخر الجملة».
(١) اورد المصنف على الدليل الاول: بمنع اصل المبنى، و هو انه لا دليل على التعدي لما يوجب الاقربية النوعية، و حيث يكون اصل التعدي الى ما يوجب الاقربية ممنوعا فلا يكون ما يوجب الاقربية- نوعا- مرجحا، و قد مر الكلام عليه مفصلا.
و الى هذا اشار بقوله: «و قد عرفت ان التعدي محل نظر بل منع».
و اورد على الدليل الثاني- و هو دخول الخبر الموافق للشهرة مثلا تحت اقوى الدليلين- بما مر فيه ايضا عند التعرض لهذه القاعدة، و هو ان القدر المتيقن منها هو الاخذ بما يوجب اقوائية احد الدليلين في مقام دليليته و كشفه النوعي، و ذلك هو الذي يوجب قوة الدليل بما هو دليل، و هذا المرجح الخارجي لا يوجب قوة الدليل الموافق له من حيث دليليته و ان اوجب الظن باقربية مضمونه للواقع، إلّا ان الدليل- بما هو دليل- لم تحدث له قوة بما هو دليل و كاشف، لوضوح ان مساندة الشهرة الفتوائية لاحد الخبرين لا تجعله بالنسبة الى معارضه من قبيل الاظهر و الظاهر، بل الظهور فيه على ما هو عليه، بل لا توجب ايضا قوة ملاك الحجية فيه من حيث الصدور، و لا توجب ايضا قوة ملاك صدوره لبيان الواقع، و انما غاية ما توجب هو قرب مضمونه الى الواقع، و هو غير هذه الجهات. نعم قوة احتمال مطابقته للواقع لا بد ان تكشف عن احتمال خلل في المخالف اما من حيث حيثية صدوره، او من حيث جهة صدوره، كما ستأتي الاشارة اليه في توضيح مراد الشيخ الاعظم. فان اريد من القوة هو قوة احتمال صدوره او صدوره لبيان الواقع من دون وجود هذا في