بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٥٥ - الفصل السابع انقلاب النسبة و عدمه
عام و خصوصات و قد خصص ببعضها، كان اللازم ملاحظة النسبة بينه و بين سائر الخصوصات بعد تخصيصه به، فربما تنقلب النسبة إلى عموم و خصوص من وجه، فلا بد من رعاية هذه النسبة و تقديم الراجح منه و منها، أو التخيير بينه و بينها لو لم يكن هناك راجح، لا تقديمها عليه، إلا إذا كانت النسبة بعده على حالها (١).
لا ريب في ان الخاص هو الاظهر و العام هو الظاهر الذي لا ريب في حمله على الخاص الاظهر منه، و حيث لا خفاء في هذا فلم يكن مورد الاشتباه. «و اما اذا كان» التعارض «بين الزائد عليهما» أي على الاثنين «فتعيّنه» أي تعيّن الاظهر الذي لا بد من حمل الظاهر عليه «ربما لا يخلو عن خفاء» لانه بناء على عدم الانقلاب فالاظهر متعيّن، و بناء على الانقلاب لا يكون هناك اظهر «و لذا وقع بعض الاعلام» و الظاهر انه صاحب المستند «في اشتباه و خطأ» لانه قال بانقلاب النسبة.
(١) توضيحه يتوقف على امور: الاول: ان الكلام في التعارض بين الادلة المتعدّدة في مقامين: المقام الاول: ان تكون النسبة بينها متحدة، و هو ما اشار اليه في المتن بقوله: «اذا كان هناك عام و خصوصات و قد خصّص بعضها» كما لو كان احد الخاصين قطعيا أو واردا قبل ورود الخاص الثاني «كان اللازم ملاحظة النسبة بينه» أي بين العام «و بين سائر الخصوصات بعد تخصيصه به» أي بعد تخصيص العام بالخاص القطعي، مثلا تلاحظ النسبة بينه و بين غير هذا الخاص القطعي من ساير الخواص- بناء على عدم الانقلاب- و كأنّه لم يخصّص العام اصلا، و عليه فلا بد من تخصيص العام بالخاص الآخر. و اما بناء على الانقلاب فلا يكون الامر كذلك.
و من الواضح ان النسبة- بناء على عدم الانقلاب- تكون متحدة، لوضوح انها هي العموم المطلق، لان المفروض ان العام لوحظ بالنسبة الى كل واحد من الخواص