بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٢٩ - الفصل السابع تقليد الاعلم
فصل إذا علم المقلّد اختلاف الاحياء في الفتوى مع اختلافهم في العلم و الفقاهة، فلا بد من الرجوع إلى الافضل إذا احتمل تعيّنه، للقطع بحجيته و الشك في حجية غيره، و لا وجه لرجوعه إلى الغير في تقليده، إلّا على نحو دائر. نعم لا بأس برجوعه إليه إذا استقل عقله بالتساوي، و جواز الرجوع إليه أيضا (١)، أو جوز له الافضل بعد رجوعه
(١)
[الفصل السابع تقليد الاعلم]
لا يخفى ان الصور في المقام كثيرة و لكن المهم منها هذه الصورة لرجوع حكم بعض الصور اليها، و هو كما اذا علم اجمالا بالاختلاف في الفتوى و باختلافهم في العلم ايضا، فان حكم هذه الصورة حكم الصورة المذكورة من العلم التفصيلي بالاختلاف في الفتوى و العلم التفصيلي بمن هو الاعلم، فانه بناء على وجوب الرجوع الى الاعلم تزيد صورة العلم الاجمالي على هذه الصورة في وجوب الفحص عن الاعلم. و مثل صورة العلم الاجمالي بالامرين صورة العلم الاجمالي بالاختلاف في الفتوى و احتمل وجود الاعلم بينهم، فانه ايضا يجب الفحص عن الاعلم، فان كان موجودا وجب الرجوع اليه، و الّا فيتخيّر بينهما. و تفرق هذه الصورة عن صورة العلم الاجمالي بالاعلم: ان الفحص في هذه عن اصل وجود الاعلم، و في العلم الاجمالي عن من هو الاعلم.
و على كل فالمهمّ التعرّض للصورة المذكورة التي ذكرها المصنف، و هي العلم التفصيلي باختلاف المجتهدين في الفتوى، و العلم التفصيلي بمن هو الاعلم منهم ...
و الكلام فيها في مقامين:
المقام الاول: في حكم العامي العاجز عن الاجتهاد و ما يقتضيه الدليل من تعيّن الرجوع الى الاعلم و عدم تعيّن الرجوع اليه.
و المقام الثاني: فيما يقتضيه الاجتهاد و الدليل في تعيّن الرجوع الى الاعلم و عدمه.