بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٦٤ - ادلة جواز تقليد الميت و مناقشة المصنف
رأيه السابق في اللاحق (١).
و أما بناء على ما هو المعروف بينهم، من كون قضية الحجية الشرعية جعل مثل ما أدت إليه من الاحكام الواقعية التكليفية أو الوضعية شرعا في الظاهر، فلاستصحاب ما قلده من الاحكام و إن كان مجال، بدعوى بقاء الموضوع عرفا، لاجل كون الرأي عند أهل العرف من أسباب العروض لا من مقومات المعروض (٢).
الثبوت الواقعي للحكم و الحكم بالبقاء تعبدا. و حيث ان المثبت هنا هو حجية رأي المجتهد، و رأي المجتهد بعد انعدامه بنظر العرف لا يكون منجزا للحكم بقاء، لان كونه منجزا للبقاء تعبدا يتوقف على بقاء الموضوع في القضيتين، و لا بقاء للموضوع كما عرفت.
(١) حاصله: انه بعد ان كان الاستصحاب- بناء على المختار له من جعل الحجية- لا مجرى له في نفس الحكم لعدم اليقين بالحكم، و بالنسبة الى نفس حجية رأي المجتهد في السابق لا مجرى له ايضا لعدم الموضوع بنظر العرف، فلا جريان للاستصحاب بناء على الطريقية، و لذا بعد ان نفى جريان الاستصحاب في الحكم عقبه بقوله:
«و لا دليل على حجية رأيه السابق في اللاحق».
(٢) بعد ذكر عدم وجه جريان الاستصحاب على الطريقية في جعل الحجية لا في نفس الحكم و لا في حجية الرأي- تعرض لجريان الاستصحاب على الموضوعية.
و حاصله: انه بناء على الموضوعية المجعول هو الحكم النفسي على طبق ما ادى اليه الخبر، و على طبق ما ادى اليه رأي المجتهد، و رأي المجتهد بالنسبة الى الحكم ليس من قبيل الموضوع بل هو من قبيل العوارض بالنسبة الى الحكم لا من قبيل الموضوع بالنسبة اليه، و عند قيام رأي المجتهد على الحكم يجعل الحكم النفسي الظاهري على طبقه، و بعد تقليده يكون ذلك الحكم النفسي الظاهري فعليا بالنسبة الى المقلد، و يشك في ارتفاعه بعد موت المجتهد، فيستصحب لليقين السابق به و الشك اللاحق