بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٤ - للاشكال في رجوع الغير الى المجتهد الذي انسد باب العلم و العلمي عليه
المجتهد (١)، من إجماع أو جريان مقدمات دليل الانسداد في حقه، بحيث تكون منتجة بحجية الظن الثابت حجيته بمقدماته له أيضا، و لا مجال
حكم فقد ادى الى حكم لا يختص موضوعه به، بل موضوعه هو الذي قد ترتب عليه الحكم في الخبر. بخلاف المجتهد الذي يرى الانسداد، فان الانسداد مبني على مقدمات خمس: و هي العلم الاجمالي بالاحكام، و انسداد باب العلم و العلمي اليها، و انه لا يجوز الاهمال، و لا يجوز الاحتياط لاستلزامه الخلل بالنظام أو لا يجب لادلة رفع العسر و الحرج، و لا يجوز الرجوع الى الاصول و لا الى الغير .. فلذلك يتعين الظن اما حكومة او كشفا.
و من الواضح ان جل هذه المقدمات مفقودة بالنسبة الى المقلد، لعدم معرفة العامي بانسداد باب العلم و العلمي، و عدم التفاته الى عدم جواز الاهمال، و لانه يجوز له الرجوع الى الغير اذ المفروض ان هناك من المجتهدين ممن يرى انفتاح باب العلم او العلمي، و كذا فيما اذا كان العامي ممن يمكنه الاحتياط و لا خلل في النظام يلزم من احتياطه، أو لا يكون الاحتياط عسرا بالنسبة اليه، او كان الاحتياط عسرا عليه إلّا انه حيث لا معرفة له بما يرفع العسر فيجب عليه الاحتياط و ان كان عسرا.
و على كل فلا تتم مقدمات الانسداد فيه.
و عليه فلا محالة يختص الانسداد بمن تمت عنده مقدماته، و هو المجتهد الذي يرى الانسداد و لا يجوز تقليد الغير له، لعدم تمامية مقدمات الانسداد في حق غيره، بل تكون المقدمات مما تختص بالمجتهد الذي يرى الانسداد لا غير. و قد اشار الى هذا الاشكال الثاني بقوله: «و قضية مقدمات الانسداد الى آخر الجملة».
(١) هذا اجمال للاشكالين، و حاصله: انه بعد ما عرفت- من ان ادلة التقليد تختص برجوع الجاهل بالحكم الى العالم به، و ان رجوع الغير لمن يرى الانسداد من رجوع الجاهل الى الجاهل لا الى العالم، و ان دليل الانسداد مختص موضوعا بالمجتهد الذي يرى الانسداد و لا يشمل غيره- تعرف ان رجوع الغير لمن يرى الانسداد لا بد له من