بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣١ - إشكال المصنف
المحاورة، و جل العناوين المأخوذة في الاسئلة لو لا كلها يعمها، كما لا يخفى (١).
قطعا. و حيث يمكن ان يكون هو الداعي للسؤال فلا ظهور للاخبار العلاجية في الاختصاص بغير موارد الجمع العرفي. و هذا لا يخلو ايضا عن المناقشة:
أولا: بما عرفت من ان الظاهر هو ان الداعي للسؤال هو التحير في الحكم الظاهري و الوظيفة الفعلية.
و ثانيا: انه لو كان الداعي للسؤال هو التحير في الحكم واقعا لما اكتفى السائل في الجواب بالاخذ بالشهرة او غيرها من المزايا المذكورة في اخبار الترجيح او بالتخيير بينهما، لان ذلك ايضا لا يرفع التحير في الحكم الواقعي.
و ثالثا: ان التحير في الحكم الواقعي موجود حتى مع عدم التعارض، فان الخبر غير المعارض بمثله لا يزال في مورده تحير في الحكم الواقعي، فلا خصوصية للتعارض، مع ان الظاهر ان الداعي للسؤال خصوصية للتعارض، و ليس هي الا التحير في الحكم الظاهري و الوظيفة الفعلية.
(١) هذا هو المصحح الثالث لكون السؤال عما يعم موارد الجمع العرفي، و هو انه مما يحتمل ان يكون الداعي لتعميم سؤال السائل لما يعم موارد الجمع العرفي هو احتماله ردع الشارع عن الطريقة المتعارفة عند ابناء المحاورة في مقام العام و الخاص- مثلا- او المطلق و المقيد، من حمل العام على الخاص و المطلق على المقيد. و مع هذا الاحتمال فلا ظهور للاخبار العلاجية بغير موارد الجمع العرفي، لصحة السؤال قطعا عن الطريقة المتعارفة عند ابناء المحاورة من الشارع، و انه هل هو ممض لها او يردع عنها؟
و يؤيد ما ذكرنا من الاحتمال ان جل العناوين الماخوذة في أسئلة السائلين هي مما تعم الجمع العرفي، لان عنوانها السؤال عن المتعارضين و هما المتنافيان دلالة و لا ريب ان موارد الجمع العرفي من المتنافيين دلالة، و ايضا فان بعضها عنوانها انه يرد امر