بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١١ - اقسام المرجح الخارجي
فتدبر (١).
فصل
موافقة الخبر لما يوجب الظن بمضمونه و لو نوعا من المرجحات في الجملة (٢)- بناء على لزوم الترجيح- لو قيل بالتعدي عن المرجحات
«حيث كان» باب التورية من القرائن العقلية الحاصلة «بالتأمل و النظر» و لذا «لم يوجب» ذلك «ان يكون معارضه» و هو الخبر المخالف «اظهر» دلالة «بحيث يكون قرينة على التصرّف عرفا في الآخر» و هو الخبر الموافق.
(١) لعله اشارة الى ان القرينة العقليّة في المقام و ان لم توجب اظهرية في مقام الدلالة، الّا ان المناط لتقديم هذا المرجح على المرجحات موجود لاجلها، لان التقدّم في مقام تحقق الاظهرية انما هو لقوة الاظهر و ضعف الظاهر، و هذا موجود في هذه القرينة العقلية، لانها موجبة لضعف ارادة الظاهر في الخبر الموافق و قوة ارادة الظاهر في الخبر المخالف. و اللّه العالم.
(٢)
[الفصل التاسع: المرجحات الخارجية]
[اقسام المرجح الخارجي]
) لا يخفى ان المرجحات الداخلية في الخبر هي: جهة دلالته، و جهة نفس صدوره، و جهة كون صدوره لبيان الواقع. و الاولى هي المرجح الدلالي و مورد الجمع العرفي، و الثانية هي المرجح الصدوري، و الثالثة هي المرجح الجهتي. و قد فرغ من الكلام في هذه المرجحات في الفصول المتقدمة.
و هذا الفصل معقود للكلام في المرجحات الخارجية، و هي على اقسام:
الاول: المرجح الخارجي الذي لم يقم على اعتباره و لا على عدم اعتباره دليل، كموافقة احد الخبرين للشهرة الفتوائية.
الثاني: المرجح الخارجي الذي قام الدليل على عدم اعتباره، كالظن الحاصل من القياس حيث يوافق احد الخبرين المتعارضين.
الثالث: المرجح الخارجي الذي قام الدليل على اعتباره، كموافقة احد الخبرين للكتاب.