بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٢ - اقسام المرجح الخارجي
المنصوصة، أو قيل بدخوله في القاعدة المجمع عليها كما ادعي، و هي لزوم العمل بأقوى الدليلين (١)، و قد عرفت أن التعدي محل نظر بل منع،
الرابع: المرجح الخارجي الذي قام الدليل على اعتباره في نفسه من دون كونه ناظرا الى ارتباط له بالخبر الموافق له، كالاصول العملية الموافقة لاحد المتعارضين.
و الفرق بين الثالث و الرابع واضح، فان موافقة الكتاب معناه كون احد الخبرين موافقا لعموم الكتاب، و لا ريب ان العموم باعتبار فناء العام في مصاديقه و افراده يكون ناظرا الى مورد مدلول الخبر الذي وافقه، بخلاف الاصل فانه حيث كان حكما للمشكوك- بما هو مشكوك حكمه واقعا- لا يكون له نظر الى مورد الخبر الموافق، لان الخبر يتضمن الحكم بما انه هو الحكم واقعا، و الاصل يتضمن الحكم له بما انه حكم ظاهري للمشكوك حكمه واقعا، فلا يعقل نظر الاصول الى احد المتعارضين، لفرض ان موضوع الاصل الشك في الحكم الواقعي.
و قد تعرّض المصنف لجميع الاقسام. و الكلام الآن في القسم الاول كما يدل عليه قوله في آخر كلامه «هذا حال الامارة غير المعتبرة لعدم الدليل على اعتبارها».
(١) قد استدل على الترجيح بالمرجح الخارجي- الذي لم يقم على اعتباره و لا على عدم اعتباره دليل- بدليلين: الاول: انه بناء على التعدّي عن المزايا المنصوصة الى كل ما يوجب الاقربية النوعية، لا ريب في كون موافقة الخبر للشهرة الفتوائية مما يستلزم الظن نوعا باقربية مضمونة الى الواقع.
الثاني: ان القاعدة المجمع عليها و هي لزوم العمل باقوى الدليلين تقتضي الترجيح بهذا المرجح، لوضوح ان موافقة الشهرة الفتوائية لاحد الخبرين مما توجب اندراجه تحت هذه القاعدة المجمع عليها، لاستلزام الشهرة اقوائية الدليل الموافق لها.
و قد اشار الى الدليل الاول بقوله: «بناء على لزوم الترجيح لو قيل بالتعدي عن المرجحات المنصوصة» و حاصله: انه بناء على التعدّي فموافقة الخبر لمثل