بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٥١ - دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
.....
لان المانع عن كونها مخصصة بعد معلومية صدورها بعد حضور وقت العمل هو قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة، و تأخير البيان عن وقت الحاجة انما يكون قبيحا حيث لا يكون هناك في نفس الاخفاء مصلحة تزيد على اظهار الخاص قبل حضور وقت العمل، او حيث لا يكون هناك مفسدة مانعة عن اظهار الخاص قبل وقت العمل.
اما اذا كان هناك مصلحة في الاخفاء او مفسدة مانعة عن الاظهار فلا يكون تأخير البيان عن وقت الحاجة قبيحا، لان قبح التأخير انما هو لمنافاته للطف، و حيث تكون مصلحة في الاخفاء او مفسدة في الاظهار لا يكون التأخير عن وقت الحاجة قبيحا.
و غايته الالتزام بان العمومات قبل صدور المخصصات مشتملة على حكم واقعي بالنسبة الى ما عدا الخاص، و حكم ظاهري بالنسبة الى الخاص.
و يدل على انه لا مانع من الاخفاء في التخصيص هو الاخفاء في نفس الاحكام النبوية، فان جملة الاحكام النبوية العامة قد نزلت بالتدريج لوجود المانع عن صدورها في اول النبوة كاحكام الكر، و اذا جاز اخفاء نفس الاحكام العامة جاز اخفاء تخصيصها.
و قد اشار الى ما ذكرنا- من ان قبح التأخير انما يلزم حيث لا يكون في الاخفاء مصلحة، او لا يكون في الاظهار مفسدة- بقوله: «فلا محيص في حله» بالالتزام بكونها مخصصات، و لا بد في رفع اشكال لزوم تأخير البيان «من ان يقال ان اعتبار ذلك» و هو الاشكال في كونها مخصصات «حيث كان لاجل قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة» لانها كانت واردة بعد حضور وقت العمل «و» لكنه لا قبح في هذا التأخير لانه «كان من الواضح ان ذلك» و هو قبيح التأخير انما يلزم «فيما اذا لم يكن هناك مصلحة في اخفاء الخصوصات او» فيما اذا لم يكن هناك «مفسدة في إبدائها» و اظهارها قبل وقت صدورها.
اما اذا كانت هناك مصلحة في الاخفاء او مفسدة في الابداء فلا يكون تأخير البيان قبيحا. و اشار الى الدليل على عدم قبح تأخير البيان- فيما اذا كان الاخفاء لمصلحة