بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧٠ - أخبار التخيير
منها: ما دلّ على التخيير على الاطلاق، كخبر الحسن بن الجهم، عن الرضا- (عليه السّلام): قلت: يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين و لا يعلم أيهما الحق، قال: فإذا لم يعلم فموسع عليك بأيهما أخذت. و خبر الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): إذا سمعت من أصحابك الحديث و كلّهم ثقة، فموسع عليك حتى ترى القائم فترد عليه. و مكاتبة عبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن (عليه السّلام) اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، في ركعتي الفجر، فروى بعضهم: صل في المحمل، و روى بعضهم:
لا تصلها إلا في الارض، فوقع (عليه السّلام) موسع عليك بأية عملت و مكاتبة الحميري إلى الحجة (عليه السّلام)- إلى أن قال في الجواب عن ذلك حديثان ..
إلى أن قال (عليه السّلام) و بأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا (١)
الطائفة من الاخبار، و تمت دلالة طائفة اخرى على التخيير كانت هذه الطائفة هي المقدمة على الاصل المذكور.
(١)
[أخبار التخيير]
لا يخفى ان الطوائف هي مطلق الاخبار: الدال بعضها على التخيير، و بعضها على التوقّف، و بعضها على الاحتياط، و بعضها على الترجيح، لا خصوص اخبار الترجيح كما يوهمه ظاهر عبارة المتن في قوله و هي على طوائف [١] بعد قوله و استدل عليه: أي على الترجيح بوجوه احسنها الاخبار، الّا انه بعد قوله و منها ما دلّ على التخيير يتعيّن ان مراده من الطوائف ما ذكرناه، فيكون ذلك على سبيل الاستخدام.
ثم ان الاخبار التي ذكرها في المتن اربعة: خبر الحسن بن الجهم [٢] و خبر الحارث بن المغيرة [٣]، و مكاتبة عبد اللّه بن محمد [٤]، و مكاتبة الحميري [٥].
[١] لا يخفى ان المراد بقوله و هي على طوائف: اي الاخبار الواردة في المقام على طوائف (منه (قدس سره).
[٢] الوسائل ج ١٨: ٨٧/ ٤٠، باب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٣] الوسائل ج ١٨: ٨٧/ ٤١، باب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٤] الوسائل ج ١٨: ٨٨/ ٤٤، باب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٥] الوسائل ج ١٨: ٨٧/ ٣٩، باب ٩ من أبواب صفات القاضي.