بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٨ - ايراد المصنف
من ملاحظة الراجح من المرجحين بحسب أحد المناطين، أو من دلالة أخبار العلاج، على الترجيح بينهما مع المزاحمة (١)، و مع عدم الدلالة و لو لعدم التعرض لهذه الصورة فالمحكم هو إطلاق التخيير، فلا تغفل (٢).
بحسب جهة الصدور- «بل هو اول الكلام كما لا يخفى» لما عرفت من سوق اخبار العلاج لبيان اصل المرجح لا للترتيب بينها، و ليس هناك دليل آخر لفظي يدل على مراعاة الترتيب من تقديم المرجح لاصل الصدور على المرجح الجهتي كما يدعيه الشيخ الاجل (قدس سره).
(١) هذا نتيجة ما مرّ، فيه ردّ على مذهب الشيخ: من تقديم المرجح لنفس الصدور على مرجح جهة الصدور.
و حاصله: انه قد عرفت من مجموع ما مرّ ان الترجيح- بناء على التعدي- انما هو بملاحظة ما يقتضي قوة احد المناطين في احد المتعارضين بالنسبة الى الآخر من الاقربية النوعية او ما يوجب الظن الشخصي. و بناء على الاقتصار على المزايا المنصوصة- بناء على دلالة اخبار العلاج على الترتيب في المزايا- هو تقديم الاول فالاول بحسب ما ذكرت في المقبولة.
و قد ظهر مما ذكرنا: انه لا دلالة على تقديم المرجح الصدوري على المرجح الجهتي بناء على التعدّي الذي هو مذهب الشيخ. و بناء على الاقتصار على المزايا المنصوصة فالمرجح الصدوري و ان كان مقدما بحسب الترتيب، الّا انه مقدّم على ساير المرجحات و لا خصوصية لتقديمه على خصوص المرجح الجهتي.
(٢) عدم الدلالة اما لما مرّ بيانه من عدم دلالة اخبار العلاج على انها مسوقة للترتيب و انما هي مسوقة لبيان اصل المرجح، او فيما اذا كان التزاحم في صورة لم تفرض في المقبولة و هو كون احدى الروايتين- مثلا- موافقة للكتاب و الاخرى مخالفة للعامة، ففي مثل هذه او بناء على عدم الدلالة كما مرّ تحقيقه فلا بد من الرجوع الى التخيير.
و لا وجه لما ذكره من لزوم تقديم الخبر الموافق للكتاب على غيره حيث يرى تقديم