بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٨ - إشكال المصنف
و يشكل بأن مساعدة العرف على الجمع و التوفيق و ارتكازه في أذهانهم على وجه وثيق، لا يوجب اختصاص السؤالات بغير موارد الجمع، لصحة السؤال بملاحظة التحير في الحال لاجل ما يتراءى من المعارضة و إن كان يزول عرفا بحسب المآل، أو للتحير (١) في الحكم واقعا
غير المتلائمين في الدلالة. و لما كانت موارد الجمع العرفي من المتلائمين في الدلالة فلا تحيّر له فيها فلا داعي له للسؤال عنها، فلا محالة يختصّ سؤاله بغير موارد الجمع العرفي.
و اما جوابا: فلان الظاهر من الجواب هو جواب الامام (عليه السّلام) عمّا يسأل عنه السائل، فلذا يختصّ ظاهر الجواب ايضا بغير موارد الجمع العرفي.
و الى ما ذكرنا اشار بقوله: «و قصارى ما يقال في وجهه» أي في وجه ما ذهب اليه المشهور هو «ان الظاهر من الاخبار العلاجية سؤالا و جوابا هو» غير المتلائمين في الدلالة لعدم التحيّر في المتلائمين دلالة، و عليه فيختصّ «التخيير او الترجيح في موارد التحيّر» لان موارد التحيّر هي التي «مما لا يكاد يستفاد المراد» منها «هناك عرفا» و لذلك يتحيّر فيسأل «لا فيما يستفاد» المراد منه «و لو بالتوفيق» العرفي «فانه» حيث كان التوفيق «من انحاء طرق الاستفادة عند ابناء المحاورة» فلا تحير للسائل فيه حتى يسأل عنه. و لما كان الظاهر من السؤال ذلك، و كون الجواب على طبق السؤال و انه لرفع التحيّر، فلا بد من ان يكون الظاهر من الاخبار العلاجية سؤالا و جوابا هو اختصاص التخيير او الترجيح بغير موارد الجمع العرفي.
(١)
[إشكال المصنف (قده) على مسلك المشهور بوجوه ثلاثة]
اشكل المصنف بوجوه ثلاثة على المشهور.
و حاصل الاشكال الاول على الوجه المذكور لمذهب المشهور، بمنع كون الظاهر من الاخبار العلاجية سؤالا و جوابا هو الاختصاص بغير موارد الجمع العرفي، هو ان موارد الجمع العرفي مما تنافى فيه الدليلان نتيجة، لوضوح ان العام و الخاص- مثلا- من المتنافيين، لدلالة العام على ثبوت حكمه لجميع الافراد حتى مورد