بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦٠ - وجهان في لزوم الانقلاب
.....
اما فيما اذا لم يلزم ذلك بان كان للعام بعد اخراج الخاص الاول و الثاني موارد كثيرة، فلا بد من تخصيص العام بالخاصين معا الاول و الثاني، و لا وجه لملاحظة انقلاب النسبة.
و قد ظهر مما ذكرنا: ان ثمرة الخلاف في انقلاب النسبة في مورد ما اذا كان الانقلاب موجبا للتباين هو ملاحظة التعارض بنحو التباين بين العام و الخاص الثاني بناء على انقلاب النسبة، و ملاحظة التعارض بنحو التباين بين العام و الخاصين معا بناء على عدم انقلاب النسبة حيث لا يبقى مورد للعام او كان الباقي موردا لا يستحسن سوق العام بالنسبة اليه. ففي المثال المتقدم- و هو اكرم العلماء- و يستحب اكرام العدول منهم، و يحرم اكرام فساق العلماء- يكون التعارض بنحو التباين بين العام و هو اكرم العلماء و يحرم اكرام فساق العلماء بناء على الانقلاب، و ملاحظة التعارض بنحو التباين بين العام و مجموع الخاصين بناء على عدم الانقلاب.
و فيما اذا كان الانقلاب موجبا للعموم من وجه بين العام و الخاص الثاني، فان ثمرة الخلاف بناء على الانقلاب هي لزوم ملاحظة تعارض العامين من وجه بين العام و الخاص الثاني، فان قلنا بشمول ادلة العلاج له فالترجيح او التخيير، و إلّا فالتساقط ان قلنا بعدم شمول ادلة العلاج له. و بناء على عدم الانقلاب فاللازم تخصيص العام بالخاص الثاني كما خصص بالخاص الاول. ففي مثل- اكرم العلماء، و يحرم اكرام فساق العلماء النحاة و الصرفيين، و يحرم اكرام فساق العلماء- يلزم تخصيص اكرم العلماء بحرمة اكرام فساق العلماء كما خصص بحرمة اكرام فساق النحاة و الصرفيين منهم. بخلافه بناء على الانقلاب، فانه لا بد من ملاحظة العموم من وجه بين العام و يحرم اكرام فساق العلماء.
[وجهان في لزوم الانقلاب]
الامر الرابع: ما يمكن ان يقال في لزوم الانقلاب وجهان:
الاول: انه لا اشكال في ان المدار على الظهور المستقر لا على الظهور الخيالي، و بعد تخصيص العام بالخاص الاول ينكشف انه لا ظهور للعام مستقرا بالنسبة الى