بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧٤ - أخبار الترجيح
و منها: ما دلّ على الترجيح بمزايا مخصوصة و مرجحات منصوصة، من مخالفة القوم و موافقة الكتاب و السنة، و الاعدليّة، و الأصدقيّة، و الافقهية و الأورعيّة، و الاوثقية، و الشهرة (١) على اختلافها في الاقتصار على بعضها و في الترتيب بينها (٢).
و لاجل اختلاف الاخبار اختلفت الانظار (٣).
(١)
[أخبار الترجيح]
لا يخفى ان الشيخ الاجل في رسائله قد استقصى الاخبار الدالة على الترجيح بمزايا خاصة، الّا انه سيأتي ان عمدة الاخبار الدالة على الترجيح هي مقبولة عمر بن حنظلة و مرفوعة زرارة لانهما اجمع الاخبار بالنسبة الى المزايا المقتضية لترجيح ذي المزية على عدله.
(٢) حاصله: ان اخبار الترجيح مختلفة من جهتين: من جهة سعة المزايا و كثرتها، فان المقبولة اوسع الاخبار لذكر المزايا. و من جهة الاختلاف في ترتيب المزايا من حيث التقديم و التأخير، فان في المقبولة اخّر الترجيح بالشهرة عن الترجيح بالاعدليّة، و جملة من مزايا اخرى. و في المرفوعة قدّم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالاعدليّة، و غيرها من المزايا.
و الى هاتين الجهتين في اخبار الترجيح اشار بقوله: «على اختلافها». الى الجهة الاولى اشار بقوله: «في الاقتصار على بعضها»، و الى الجهة الثانية اشار بقوله:
«و في الترتيب بينها».
(٣) توضيحه: ان الطوائف المتقدّمة و ان كان قد عدّها المصنف اربعا، إلّا انه حيث لم يوجد في مورد التعارض بعنوان التعارض ما يدل على الاحتياط مطلقا، فلا قائل به.
و اما ما دلّ على التوقف كخبر سماعة و مكاتبة محمد بن علي بن عيسى فلم يقل به احد في مورد التعارض، لضعف خبر سماعة و اعراض المشهور عن العمل بهما.
فالاقوال في المقام هي: في التخيير مطلقا، او بعد عدم المزية فيهما، او لوجود المزية في كل منهما. أما اذا كانت المزيّة في احدهما فالترجيح لذي المزيّة. و على