بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٣ - للاشكال في رجوع الغير الى المجتهد الذي انسد باب العلم و العلمي عليه
لا على غيره (١)، فلا بد في حجية اجتهاد مثله على غيره من التماس دليل آخر غير دليل التقليد و غير دليل الانسداد الجاري في حق
(١)
[للاشكال في رجوع الغير الى المجتهد الذي انسد باب العلم و العلمي عليه]
حاصله: التعرض للاشكال في رجوع الغير الى المجتهد الذي انسد باب العلم و العلمي عليه .. و قد اشار في المتن الى اشكالين:
الاول مختص بمن يرى الانسداد من باب الحكومة. و بيانه: ان الانسداد من باب الحكومة هو حجية الظن عقلا، و قد عرفت ان ادلة التقليد انما تدل على رجوع الجاهل بالحكم الى العالم به اما واقعا او ظاهرا، فلا دلالة لها على رجوع الغير الى المجتهد الذي يرى الانسداد من باب الحكومة، لعدم العلم له بالحكم لا واقعا و هو واضح، و لا ظاهرا لعدم جعل حجية الظن شرعا ليستلزم ذلك جعل الحكم الظاهري على طبق ما ادى اليه الظن. و حيث لا علم للمجتهد الذي يرى الانسداد- من باب الحكومة- بالحكم لا واقعا و لا ظاهرا، فلا يكون رجوع الغير اليه من رجوع الجاهل بالحكم الى العالم بالحكم، بل يكون من رجوع الجاهل بالحكم الى الجاهل بالحكم، لما عرفت من عدم علمه بالحكم لا واقعا و لا ظاهرا.
و قد اشار الى هذا الاشكال المختص بالحكومة بقوله: «فان رجوعه اليه ليس من رجوع الجاهل الى العالم» و اشار الى ان الوجه في ذلك هو ان ادلة التقليد لا تشمله لانه من رجوع الجاهل بالحكم الى الجاهل بالحكم، لا الى العالم بالحكم بقوله: «و ادلة جواز التقليد انما دلت ... الى آخر الجملة».
الاشكال الثاني: و هو ما يشمل الانسداد من باب الحكومة و من باب الكشف.
و حاصله: ان ادلة التقليد انما تدل على رجوع الغير الى المجتهد حيث لا يختص موضوع الحجية بخصوص المجتهد، اما في ما اختص بخصوص المجتهد بحيث لا تتعداه الى غيره فلا يجوز رجوع الغير اليه.
و بيان ذلك: ان المجتهد الذي يرى الانفتاح قد قام الدليل عنده على حكم لا يختص موضوعه به، فان من يرى حجية الخبر الواحد فاذا ادى خبر الواحد الى