بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٥ - للاشكال في رجوع الغير الى المجتهد الذي انسد باب العلم و العلمي عليه
لدعوى الاجماع، و مقدماته كذلك غير جارية في حقه، لعدم انحصار المجتهد به، أو عدم لزوم محذور عقلي من عمله بالاحتياط و ان لزم منه العسر، إذا لم يكن له سبيل إلى إثبات عدم وجوبه مع عسره (١).
التماس دليل آخر يدل عليه بالخصوص غير ادلة التقليد، لعدم شمولها له، و غير دليل الانسداد لعدم تمامية مقدماته في حق غير المجتهد الذي يرى الانسداد. و لذا قال (قدس سره): «فلا بد في حجية اجتهاد مثله» أي مثل من يرى الانسداد «غير دليل التقليد» لما عرفت من عدم شمول أدلة التقليد لمن يرى الانسداد «على غيره» و هو العامي «من التماس دليل آخر» يدل على جواز تقليد العامي لمن يرى الانسداد «و غير دليل الانسداد الجاري في حق المجتهد» لاختصاصه بخصوص المجتهد الذي يرى الانسداد و لا يشمل غيره من العوام كما عرفت.
(١) و لا وجه لكلا الدعويين: اما دعوى الاجماع فبان يدعى انه قد قام الاجماع على جواز تقليد الجاهل حتى لمن يرى الانسداد، فلبداهة بطلان هذه الدعوى، لان مسألة الانسداد من المسائل المستحدثة الواقعة في الغيبة الكبرى، بل هي بعد انقضاء زمن طويل في هذه الغيبة، لوضوح انه الى زمان علم الهدى (قدس سره) لا اثر لها، لانه (قدس سره) ممن يرى وصول جل الاحكام بما يوجب العلم كالتواتر، أو الظن الاطمئناني المتاخم للعلم بواسطة دلالة الاخبار على ما يوجب الاطمئنان المتاخم للعلم، و ليس للانسداد عند المتقدمين عين و لا اثر.
و اما دعوى جريان انسداد آخر في حق المقلد نفسه- غير دليل الانسداد الجاري في حق المجتهد- فبطلانه يظهر مما مر.
و قد اشار الى بطلان دعوى الاجماع بقوله: «و لا مجال لدعوى الاجماع».
و اشار الى عدم جريان انسداد في حق المقلد- غير الانسداد الجاري في حق المجتهد- بقوله: «و مقدماته» أي و مقدمات الانسداد «كذلك غير جارية في حقه» أي في حق المقلد «لعدم انحصار المجتهد به» أي بمن يرى الانسداد، و عليه فلا ينحصر امر