بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٧ - برهانان للمحقق الرشتي
و الاقلام في كل ورطة و مقام (١). ثم إن هذا كله إنما هو بملاحظة أن هذا المرجح مرجح من حيث الجهة، و أما بما هو موجب لاقوائية دلالة ذيه
(١) توضيحه: انه قد ظهر من ان انحصار العلم الاجمالي- بكون الخبر الموافق دائرا امره بين عدم الصدور او الصدور للتقية في خصوص ما اذا كان الخبر المخالف مقطوعا به من حيث جهاته الثلاث: صدوره، و دلالته، و جهته- امور اربعة:
الاول: عدم العلم الاجمالي في مفروض المقام من كون الخبرين مظنوني الصدور، كما عرفت من ان الامر في الخبر الموافق يدور بين الاحتمالات الثلاثة عدم الصدور و الصدور للتقية، و الصدور لبيان الواقع. و الى هذا اشار بقوله: «و في غير هذه الصورة كان دوران امره بين الثلاثة ... الى آخر الجملة».
الثاني: ان الخبر الموافق المقطوع الصدور المعارض بالخبر المخالف المظنون الصدور لا يتعين صدور الموافق للتقية، بل يحتمل كون صدوره لبيان الواقع لاحتمال عدم صدور الخبر المخالف من رأس.
الثالث: ان الخبرين المقطوعي الصدور غير المقطوعي من حيث الدلالة من المحتمل في الخبر الموافق صدوره لبيان الواقع، لاحتمال كون الخبر المخالف المقطوع الصدور غير مراد ظاهره، لفرض عدم القطع بارادة ظاهره.
الرابع: ان الخبر الموافق المقطوع الصدور- اذا كان الخبر المخالف مقطوعا من حيث الصدور و من حيث الدلالة و الجهة- يتعين حمله على صدوره للتقية.
و قد اشار الى امكان التعبد بالخبر الموافق القطعي الصدور فيما اذا كان الخبر المخالف ظنيا صدورا او كان مقطوعا صدورا و لكنه كان غير مقطوع الدلالة بقوله:
«و منه انقدح امكان التعبد بصدور الموافق القطعي لبيان الحكم الواقعي ايضا» فيما اذا كان الخبر المخالف ظنيا او قطعيا و لكنه غير مقطوع الدلالة. و اشار الى تعين حمل الخبر الموافق المقطوع الصدور على التقية في صورة ما اذا كان الخبر المخالف مقطوعا سندا و دلالة بقوله: «و انما لم يكن التعبد بصدوره لذلك» أي و انما لم يكن التعبد