بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٥٨ - الفصل السابع انقلاب النسبة و عدمه
.....
العلماء، و لا من تخصيصه بحرمة اكرام فساق العلماء يلزم انقلاب النسبة بين اكرم العلماء و استحباب اكرام زيد العالم العادل.
الثاني: ان يلزم من تخصيص العام باحدهما انقلاب النسبة بين العام و الخاص الآخر، كما لو تقدم احد الخاصين في الزمان على الخاص الآخر. و هذا الانقلاب تارة يكون الى التباين، و اخرى الى العموم من وجه .. و الاول مثل ما اذا ورد اكرم العلماء، ثم ورد بعده يستحب اكرام العدول من العلماء، ثم بعد هذا الخاص بمقدار من الزمان ورد يحرم اكرام الفساق من العلماء. فانه لو خصصنا العام بالخاص الاول و اخرجنا منه العلماء العدول لا يبقى تحته الا فساق العلماء، و النسبة بين وجوب اكرام فساق العلماء و حرمة اكرامهم هي التباين .. و الثاني كما اذا ورد اكرم العلماء و ورد بحرم اكرام العالم الفاسق النحوي و الصرفي، ثم ورد بعده بمقدار من الزمان يحرم اكرام فساق العلماء. فان النسبة بين اكرم العلماء بعد اخراج العالم الفاسق النحوي و الصرفي منه و بين يحرم اكرام فساق العلماء هي العموم من وجه، لصدق اكرم العلماء بدون يحرم اكرام فساق العلماء في العلماء العدول، و صدق يحرم اكرام الفساق من العلماء بدون اكرم العلماء في العالم الفاسق النحوي و الصرفي لخروجه اولا عن مصاديق العام، و اجتماعهما في فساق العلماء عدا العالم النحوي و الصرفي، فان وجوب اكرام العلماء يقتضي اكرامهم، و حرمة اكرام فساق العلماء عدا النحوي و الصرفي يقتضي حرمة اكرامهم.
الامر الثالث: ان التخصيص الموجب لانقلاب النسبة هو مورد الخلاف، سواء كان انقلابها الى التباين او الى العموم من وجه.
فقد نسب الى النراقي القول بانه يقتضي ملاحظة النسبة بين العام و الخاص الثاني بعد اخراج الخاص الاول، اما لكونه قطعيا دون الخاص الآخر، او لكونه واردا قبل ورود الآخر، فان كانت هي التباين يكونان من المتعارضين اللذين هما مورد الترجيح او التخيير، و ان كانت هي العموم من وجه فعلى الخلاف في دخولها في ادلة