بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٩ - ايراد المصنف
و قد أورد بعض أعاظم تلاميذه عليه بانتقاضه بالمتكافئين من حيث الصدور، فإنه لو لم يعقل التعبد بصدور المتخالفين من حيث الصدور، مع حمل أحدهما على التقية، لم يعقل التعبد بصدورهما مع حمل أحدهما عليها، لانه إلغاء لاحدهما أيضا في الحقيقة (١).
المرجح المضموني على غيره من المرجحات. و قد اشار الى ما ذكرنا بقوله: «و مع عدم الدلالة» و ذلك بناء على ما مر تحقيقه من عدم دلالة اخبار العلاج على الترتيب، و عدم اقتضاء ملاك الاقربية او الظن الشخصي للترتيب ايضا. و اشار الى صورة التزاحم التي لم تذكر في المقبولة بقوله: «و لو لعدم التعرض لهذه الصورة ... الى آخر الجملة».
(١) لا يخفى ان بعض الاعظام هو المحقق الرشتي صاحب البدائع (قدس سره)، و هو حيث ذهب وفاقا للوحيد (قدس سره) الى تقديم المرجح الجهتي على ساير المرجحات ... اورد على استاذه الشيخ الاعظم (قدس سره) حيث ذهب الى تقديم المرجح الصدوري على المرجح الجهتي.
و حاصل ايراده عليه: هو ان المتحصل من كلام الشيخ (قدس سره) عدم معقولية تقديم المرجح الجهتي على المرجح الصدوري في غير المتكافئين من حيث الصدور، لفرعية المرجح الجهتي على المرجح الصدوري، لانه مع التعبد بالمرجح الصدوري لا يبقى مجال للتعبد بالمرجح الجهتي لحكومته عليه، و هذا الكلام يجري بعينه في المتكافئين فانه في المتكافئين من حيث الصدور كما فيما اذا كان الراوي في كليهما اعدل او متساويين في العدالة فانه لا اشكال في شمول ادلة التعبد بحجية الخبر لهما، و مع ذلك يلزم من الترجيح بالمرجح الجهتي طرح التعبد بالصدور. فاذا كان مع التعبد بالصدور في غير المتكافئين من حيث نفس الصدور لا يعقل الترجيح بالجهة، ففي المتكافئين من حيث نفس الصدور- ايضا- يلزم ذلك من عدم معقولية الترجيح بالجهة مع التعبد بالصدور.