بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٥٠ - دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
اعتبار ذلك حيث كان لاجل قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة، و كان من الواضح أن ذلك فيما إذا لم يكن هناك مصلحة في إخفاء الخصوصيات أو مفسدة في إبدائها، كإخفاء غير واحد من التكاليف في الصدر الأول (١)، لم يكن بأس بتخصيص عموماتهما بها، و استكشاف
فاتضح: ان نسخ الكتاب و السنة بما ورد عنهم (عليهم السّلام) لا مانع منه، لرجوعه الى نسخ النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم). و ظهر ان الاشكال في المقام من ناحية بعد صدور النسخ لندرته.
و قد اشار الى ما ذكرنا من اشكال التخصيص لاستلزامه تأخير البيان، و اشكال النسخ من جهة بعد صدور النسخ، لا من جهة ما قيل من عدم امكان النسخ عنهم (عليهم السّلام) للكتاب و السنة. فاشار الى الاشكال في التخصيص بقوله: «ثم انه بناء على اعتبار عدم حضور وقت العمل في التخصيص لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة يشكل الامر في تخصيص» عمومات «الكتاب او» عمومات «السنة» النبوية «بالخصوصات الصادرة عن الائمة (عليهم السّلام) فانها صادرة» قطعا «بعد حضور وقت العمل بعموماتها» الكتابية و النبوية.
و اشار الى الاشكال في كونها ناسخة بقوله: «و التزام نسخها بها ... كما ترى» أي الالتزام بنسخ العمومات في الكتاب و السنة بالخصوصات الصادرة عنهم (عليه السّلام) كما ترى، لاستلزامه لكثرة النسخ في الشريعة و من المعلوم ندرته.
و اشار الى ان الاشكال في كون الخصوصات الصادرة عنهم ناسخة هو من ناحية البعد- لا من ناحية عدم جواز كونها ناسخة، لما توهم من عدم امكان النسخ للكتاب و السنة بما صدر عنهم (عليهم السّلام)- بهذه العبارة التي اقحمها بين قوله: «و التزام نسخها» و قوله: «كما ترى» و هي قوله «و لو قيل بجواز نسخهما» أي نسخ الكتاب و السنة «بالرواية عنهم (عليهم السّلام)».
(١) و حاصله: انه بعد معلومية ندرة النسخ فلا وجه للالتزام بالنسخ في الخصوصات الصادرة عنهم (عليهم السّلام) للكتاب و السنة. و اما كونها مخصصة فلا مانع عن الالتزام به،