بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٤٨ - دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
ثم إنه بناء على اعتبار عدم حضور وقت العمل في التخصيص، لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، يشكل الامر في تخصيص الكتاب أو السنة بالخصوصات الصادرة عن الائمة (عليهم السّلام)، فإنها صادرة بعد حضور وقت العمل بعموماتهما، و التزام نسخهما بها و لو قيل بجواز نسخهما بالرواية عنهم (عليهم السّلام) كما ترى (١)، فلا محيص في حله من أن يقال: إن
النسخ. و بقية عبارة المتن واضحة. و لا يخفى انه سيأتي منه تسليم ندرة النسخ فلا مناص عن التزامه بكونه بالغا حد القرينة اللفظية، و إلّا فلا فائدة في تسليمه.
(١) حاصله التعرض لما اشرنا اليه من الاشكال في المقام الثاني- من ان فرض ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام ينافي احتمال كونه مخصصا، لاستلزامه تأخير البيان عن وقت الحاجة- و دفعه. و انما خص الاشكال هنا بخصوص التخصيص للكتاب و السنة التي كان المراد منها في المقام هي السنة النبوية، مع جريان هذا الاشكال في العمومات الواردة عن الائمة (عليهم السّلام)، فان التخصيص فيها بعد حضور وقت العمل بالعام ايضا غير معقول، بناء على اعتبار عدم حضور وقت العمل بالعام فيها لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، لاجل تأتي احتمال صدور الخاص منهم (عليهم السّلام) قبل حضور وقت العمل بالعام و خفائه عنا بالنسبة الى العمومات الصادرة عنهم (عليهم السّلام)، و عدم تأتي هذا الاحتمال بالنسبة الى الكتاب و العمومات النبوية، لمعلومية تأخر زمان الائمة (عليهم السّلام) عن وقت العمل بها، و لذلك خصها بالذكر.
و حاصل الاشكال: انه بعد اعتبار عدم حضور وقت العمل بالعام في التخصيص، لان التخصيص بعد حضور وقت العمل بالعام مستلزم لتأخير البيان عن وقت الحاجة، لمحالية التأخير من الشارع لقدرته على تقديم البيان لاجل ان يكون في وقت الحاجة البيان حاضرا، و يلزم من تأخير البيان عن وقت الحاجة ان يكون للناس على اللّه الحجة، و هو معلوم البطلان.