بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٧ - الفصل الخامس اختصاص الاخبار العلاجية بغير موارد الجمع العرفي
أولهما المشهور (١)، و قصارى ما يقال في وجهه: إن الظاهر من الاخبار العلاجية- سؤالا و جوابا- هو التخيير أو الترجيح في موارد التحير، مما لا يكاد يستفاد المراد هناك عرفا، لا فيما يستفاد و لو بالتوفيق، فإنه من أنحاء طرق الاستفادة عنه أبناء المحاورة (٢).
و على الثاني يكون التخيير او الترجيح عاما شاملا حتى للخبرين اللذين يكون احدهما عاما و الآخر خاصا او احدهما مطلقا و الآخر مقيدا.
(١) حاصله: ان المنسوب الى المشهور الاول، و هو اختصاص القاعدة الثانية كالقاعدة الاولى بغير موارد الجمع العرفي.
و ظاهر الشيخ (قدس سره) في العدّة و غيرها هو الثاني، و هو عموم اخبار التخيير او الترجيح حتى لموارد الجمع العرفي، و وافقه على ذلك بعض المحدثين.
(٢) لا يخفى عليك ان ظاهر المتن في اول كلامه موافقة الشيخ و عموم اخبار التخيير و الترجيح حتى لموارد الجمع العرفي، و سيأتي منه (قدس سره) في آخر كلامه موافقة المشهور و اختصاص اخبار التخيير أو الترجيح بغير موارد الجمع العرفي.
و حيث كان في اول كلامه (قدس سره) موافقا للشيخ قال: «و قصارى ما يقال في وجهه» أي و قصارى ما يقال في وجه اختصاص اخبار التخيير أو الترجيح بغير موارد الجمع العرفي كما هو مذهب المشهور هو «ان الظاهر ... الى آخره».
و بيانه: ان غاية ما يمكن ان يقال في وجه اختصاص الاخبار العلاجية الدالة على التخيير او الترجيح بغير الجمع العرفي: هو ان المنصرف منها سؤالا و جوابا غير موارد الجمع العرفي.
اما سؤالا: فلان الظاهر من ان الداعي لسؤال السائل عن حكم الخبرين المتعارضين هو تحيّره فيما يستفاد منهما، و حيث انه لا تحيّر للسائل فيما يستفاد في موارد الجمع العرفي، فلازم ذلك ان يكون الظاهر منه هو السؤال عن المتعارضين غير المتلائمين في الدلالة، لوضوح انه لا تحيّر له في المتلائمين دلالة، و انما يتحيّر في