بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧٦ - مقبولة عمر بن حنظلة
فالتحقيق أن يقال: إن أجمع خبر للمزايا المنصوصة في الاخبار هو المقبولة و المرفوعة (١)، مع اختلافهما و ضعف سند المرفوعة
«او المفيدة للظن كما ربما يظهر من غيره». و لم يذكر المصنف من الذي يظهر من كلامه ذلك.
(١)
[تحقيق فساد الاقوال الثلاثة]
لما كان مختار المصنف (قدس سره) هو التخيير مطلقا في المتعارضين ... شرع في تحقيق فساد كون الترجيح لازما من أصله، و منه يظهر فساد الاقوال الثلاثة المتقدّمة.
و لما كان عمدة اخبار الترجيح هي المقبولة و المرفوعة جعلهما هدف التحقيق لما يدل على فساد استفادة لزوم الترجيح منهما بحيث يعم مورد الفتوى.
و لا بأس بذكر نفس الروايتين تيمّنا و تبرّكا و تتميما للفائدة.
[مقبولة عمر بن حنظلة]
اما المقبولة فهي مقبولة عمر بن حنظلة (قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجلين من اصحابنا يكون بينهما منازعة في دين او ميراث فتحاكما الى السلطان او الى القضاة أ يحل ذلك؟ قال (عليه السّلام): من تحاكم اليهم في حق او باطل فانما تحاكم الى الطاغوت الى ان قال- قلت: فان كان كل رجل يختار رجلا من اصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما و كلاهما اختلفا في حديثكم. قال (عليه السّلام): الحكم ما حكم به اعدلهما و أفقههما و اصدقهما في الحديث و اورعهما، و لا يلتفت الى ما يحكم به الآخر. قلت: فانهما عدلان مرضيان عند اصحابنا لا يفضل واحد منهم على الآخر قال (عليه السّلام) ينظر الى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين اصحابك فيؤخذ به من حكمهما، و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند اصحابك، فان المجمع عليه لا ريب فيه- الى ان قال- قلت فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم. قال (عليه السّلام): ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به و يترك ما خالف الكتاب و السنة و وافق العامة. قلت جعلت فداك: أ رأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة فوجدنا احد الخبرين موافقا للعامة و الآخر مخالفا بايّ الخبرين يؤخذ؟ قال (عليه السّلام): ما