بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٤ - إشكال المصنف
كاشفة إجمالا عما يوجب تخصيص أخبار العلاج بغير موارد التوفيق العرفي (١)، لو لا دعوى اختصاصها به، و أنها سؤالا و جوابا بصدد الاستعلاج و العلاج في موارد التحير و الاحتياج، أو دعوى الاجمال و تساوي احتمال العموم مع احتمال الاختصاص، و لا ينافيها مجرد صحة السؤال لما لا ينافي العموم ما لم يكن هناك ظهور أنه لذلك (٢)، فلم يثبت
(١) هذا الوجه الاول لعدوله عما ذكره من مساندة القول الثاني، و هو شمول الاخبار العلاجية لمورد الجمع.
و حاصل هذا الوجه هو: انه و ان قلنا بان ظاهر الاخبار العلاجية هو العموم، إلّا ان السيرة القطعية المستمرة من زمان الائمة (عليهم السّلام) الى زماننا على عدم الترجيح او التخيير في موارد الجمع العرفي كاشفة عن تخصيص عموم ادلة العلاج بغير موارد الجمع، لوضوح ان السيرة القطعية قائمة على ترجيح الخاص بالعام و ان كان راوي العام اعدل و ان كانت الرواية العامة مشهورة و الخاصة غير مشهورة، و مثله الحال في المطلق و المقيد. و الى ما ذكرنا اشار بقوله: «اللهم إلّا ان يقال ... الى آخره».
(٢) هذا هو الوجه الثاني لدعوى الاختصاص بغير موارد الجمع.
و حاصله: ما مر منعه منه و اشرنا الى المناقشة فيه، و هو ان ظاهر الاخبار العلاجية سؤالا و جوابا هو الاختصاص بغير مورد الجمع، لظهورها في كون الداعي الى السؤال هو طلب العلاج في موارد التحير في الحكم الفعلي، و لا ينافيها امكان ان يكون الداعي هو غير ذلك، لان الامكان لا ينافي دعوى الظهور، و لا اقل من دعوى الاجمال كما مر بيانه.
و اشار الى ظهورها في الاختصاص بقوله: «لو لا دعوى اختصاصها به» أي بغير موارد الجمع «و انها سؤالا و جوابا ... الى آخر الجملة». و اشار الى انه مع التنزل عن ظهورها في الاختصاص فلا مانع من دعوى الاجمال بقوله: «او دعوى