بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٥٤ - الفصل السابع انقلاب النسبة و عدمه
فصل لا إشكال في تعيين الاظهر لو كان في البين إذا كان التعارض بين الاثنين، و أما إذا كان بين الزائد عليهما فتعينه ربما لا يخلو عن خفاء، و لذا وقع بعض الاعلام في اشتباه و خطأ (١)، حيث توهم أنه إذا كان هناك
قبل حضور وقت العمل بالعام لا يخلو عن تحكم لان النادر لا يصار اليه، و لا بد من الحمل على غير النادر.
مضافا الى ما في دعوى ندرة النسخ و كثرة التخصيص انما هو في التخصيص قبل حضور وقت العمل بالعام فانها مجازفة واضحة، لعدم ضبط التواريخ بحيث يعرف منها ان هذا الخاص وارد قبل حضور وقت العمل، و غيره وارد بعد حضور وقت العمل، و هو واضح لمن نظر في الاخبار، بل حتى بالنسبة الى الكتاب و حتى بالنسبة الى السنة النبوية.
(١)
[الفصل السابع: انقلاب النسبة و عدمه]
هذا الفصل لبيان انقلاب النسبة و عدم انقلابها. و لما كان الانقلاب و عدمه انما هو حيث يكون التعارض بين اكثر من اثنين. اما اذا كان التعارض بين اثنين فحيث فرض ان مورد هذا التعارض من موارد الجمع العرفي الذي لا بد فيه من كون الاظهر و الظاهر متعينين فلا خفاء مع هذا الفرض، و لا بد من حمل الظاهر فيه على الاظهر، و لا مجال لانقلاب النسبة و عدم انقلابها فيه، اذ ليس هناك ثالث حتى يكون مجال للانقلاب و عدمه. اما اذا كان التعارض بين اكثر من اثنين كما في الفرضين المشار اليهما في المتن، و هو ما اذا ورد عام و خاصان او عامان من وجه و خاص، فحيث انه بناء على عدم الانقلاب يكون هناك ظاهر و اظهر، و بناء على الانقلاب لا يكون هناك ظاهر و اظهر بل يكونان خارجين عن الجمع العرفي، لذلك كان هذا المقام مورد الخفاء و الاشتباه.
و لذا قال (قدس سره): «لا اشكال في تعيين الاظهر» و لزوم حمل الظاهر عليه «لو كان في البين اذا كان التعارض بين الاثنين» كما لو ورد عام و خاص فانه