بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٩ - مناقشة المصنف
.....
هو مستفاد من المزايا المنصوصة كما هو صريح الوجوه الثلاثة المتقدمة الى كل ما يوجب القرب الى الواقع، فلا بد من التعدي من الافقهية و الاورعية الى كل صفة توجب مزيد فضل للراوي على الراوي الآخر، و لا وجه للاقتصار على خصوص المزايا التي توجب القرب الى الواقع، إلّا انه قد تقدم في شرح فافهم المتقدمة بعد الايراد الثاني على الوجه الاول: من ان النقل المتعارف هو النقل بالمضمون، و عليه فالافقه يكون افهم من غيره لمراد الامام (عليه السّلام)، و كذلك الاورع فان المتثبت يكون ابعد عن احتمال الخطأ، و ليس المراد من الاورعية حيثية التجنب عن الشبهات، فراجع ...
و قد اشار الى ما ذكرنا بقوله: «ثم انه بناء على التعدي» بما هو مستفاد من المزايا المنصوصة فانه «حيث كان في المزايا المنصوصة ما لا يوجب الظن بذي المزية» لا من حيث السند و لا من حيث جهة الصدور «و لا» من «اقربيته» الى الواقع «كبعض صفات الراوي مثل الاورعية أو الافقهية» فان اطلاقهما يشمل ما لا دخل له بالجهات المذكورة لا من حيث جهة السند و لا من حيث جهة الصدور و لا من حيث جهة القرب الى الواقع، و ذلك فيما «اذا كان موجبهما مما لا يوجب الظن» بجهة السند أو بجهة الصدور «او الاقربية» الى الواقع «كالتورع من الشبهات و الجهد في العبادات» فان من كان شديد التورع في التجنب عن الشبهات كان شديد الجهد في العبادات، فانه يصدق عليه انه اورع من غيره، و ليس لهذه الاورعية دخل فيما ذكرنا من الجهات «و» مثله الحال في الافقهية فان اطلاقها يشمل «كثرة التتبع في المسائل الفقهية او المهارة في القواعد الاصولية» و يصدق عليه انه افقه، مع ان افقهيته من حيث كثرة التتبع او المهارة في المسائل الاصولية لا دخل له بالجهات المذكورة. و حيث كان البناء على التعدي مستفادا من المزايا المنصوصة «فلا وجه للاقتصار على التعدي الى خصوص ما يوجب الظن او الاقربية بل» لا بد من