بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣١ - صور تعارض الدليلين
فيما إذا كان كل واحد منها قطعيا دلالة و جهة، أو ظنيا (١) فيما إذا لم
(١) توضيحه: ان الصور الست المذكورة للتعارض ليس في جميعها تعارض من حيث السند، بل التعارض من حيث السند في بعض منها.
بيان ذلك: انه فيما كان السند فيهما قطعيا لا تعارض من حيث السند، لوضوح انه مع فرض كون السند فيهما قطعيا فلا يعقل ان ينفي احدهما الآخر من جهة السند.
و مما ذكرنا يظهر انه لا تعارض من حيث السند في الصورة الاولى، و لا في الدلالة- ايضا- لفرض كونها قطعيّة ايضا، و يتعيّن التعارض حينئذ ان يكون في جهة الصدور فقط.
و لا تعارض- ايضا- من حيث السند في الصورة الثانية لفرض كونه قطعيا فيهما، و تكون المعارضة في الدلالة لكونها ظنيّة فيهما.
و في الصورة الثالثة لا تعارض بينهما من حيث الدلالة لفرض كونها قطعيّة فيهما، و ينحصر التعارض بينهما من حيث السند لكونه ظنيّا فيهما.
و في الصورة الرابعة يتعارضان من حيث السند و الدلالة لفرض كونهما معا ظنيين فيهما.
و في الصورة الخامسة حيث فرض كون احدهما قطعيّ السند و فرض كون الدلالة فيهما معا قطعيّة، فان كان ما هو قطعي السند و قطعي الدلالة قد كان قطعيا ايضا من حيث جهة الصدور، فلا بد من تقديمه على ما هو ظني السند، للعلم بان ما كان قطعيّا من حيث جهة الصدور قد صدر لبيان الواقع قطعا مع فرض كونه قطعي السند و الدلالة، للعلم بان الحكم الذي دلّ عليه هو الحكم الواقعي قطعا، و مع العلم بان حكمه هو الحكم الواقعي لا بد من العلم بان معارضه لم يكن صادرا، او كان صادرا لا لبيان الواقع، فهو ساقط عن الحجية قطعا، و اذا لم يكن ما هو قطعي