بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٨٠ - الفصل الثامن رجوع جميع المرجحات الى الصدور
.....
الصدور، بمعنى ان مرجع لزوم الاخذ بما خالف العامة و ترجيحه على الخبر الموافق للعامة هو ترجيح صدور الخبر المخالف للعامة على صدور الخبر الموافق للعامة.
و ترجيح الخبر من حيث مضمونه كموافقة الخبر للشهرة الفتوائية- مثلا- ترجع الى المرجّح السندي و هو نفس الصدور، و انه لا يعقل كون المرجّح من حيث المضمون في قبال المرجّح السندي، بل لا بد من رجوع المرجّح من حيث المضمون الى المرجّح من حيث السند.
أو لا يرجع المرجّح من حيث جهة الصدور و من حيث المضمون الى المرجّح من حيث نفس الصدور بل هما في قباله؟
و مختار المصنف هو رجوع المرجحات من غير الصدور كالجهة و المضمون الى المرجّح من حيث الصدور.
و بيان ذلك يتوقف على امور: الاول: ان الترجيح من حيث جهات الخبر ثلاث:
جهة نفس الصدور ككون الراوي اعدل، فان معنى الترجيح بكون الراوي اعدل مرجعها الى ان الوثاقة بصدوره اقوى من الوثاقة بصدور غير الاعدل.
و جهة المضمون كموافقة ما يؤدّي اليه الخبر الى الشهرة الفتوائيّة، فان مرجعها الى كون الحكم في الخبر الموافق الى الشهرة الفتوائية اقرب الى الواقع من الحكم في الخبر غير الموافق للشهرة الفتوائية.
و جهة جهة الصدور ككون الخبر المخالف للعامة صدوره لبيان الواقع اقوى من الخبر الموافق للعامة، لاحتمال صدوره للتقية لا لبيان الواقع.
الامر الثاني: ان موارد هذه الترجيحات اكثر من ثلاثة، فان مواردها: قد تكون نفس الخبر كالشهرة في الرواية، و قد تكون نفس الراوي للخبر كالاعدلية، و قد تكون متنه كفصاحة كلمات الخبر، و قد تكون مضمونه و هو الحكم المؤدّى اليه كموافقته للشهرة الفتوائية او للكتاب، و قد تكون جهة صدوره كمخالفة العامة.