بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥٤ - الاشكال في رجوع الجاهل الى المجتهد في مورد الاصول العقلية
فافهم (١).
الاصول العقلية «انما هو لاجل اطلاعه» أي لاجل اطلاع المجتهد «على عدم الامارة الشرعية فيها» و انه من موارد الاصول العقلية «و هو عاجز عن الاطلاع على ذلك» أي ان المقلد عاجز عن معرفة انه لا امارة شرعية في المقام و انه من موارد الاصول العقلية.
و اشار الى انه لا وجه للتقليد في تعيين ما هو الاصل العقلي الجاري في تلك الموارد و انه هل هو البراءة او الاحتياط، و انه لا بد من رجوع المقلد الى ما يراه عقله بقوله: «و اما تعيين ما هو حكم العقل و انه مع عدمها» أي مع عدم الامارة الشرعية ما ذا يحكم العقل به من حيث ان الاصل عنده هل «هو البراءة او الاحتياط فهو انما يرجع اليه» أي انما يرجع الى نفس المقلد «فالمتبع ما استقل به عقله» أي عقل المقلد «و لو» كان «على خلاف ما ذهب اليه مجتهده».
(١) لعله اشارة الى أنه انما يصح للمقلد الرجوع الى ما يحكم به عقله من البراءة او الاحتياط حيث يكون المقلد ممن يعرف قبح العقاب بلا بيان، و يعرف العلم الاجمالي، او شغل الذمة اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني، و يعرف مواردهما.
و فرض المقلد كذلك فرض كونه مجتهدا بهذا المقدار و هو خلف. و اما العامي الذي لا يعرف شيئا و لم يقرأ و لم يكتب فكيف يعقل له ان يرجع الى ما يحكم به عقله؟
او انه اشارة الى انه بناء على عدم صحة التقليد في المسألة الاصولية، بدعوى ان اثر المسألة الاصولية هو التمكن من الاستنباط، و حيث المفروض عدم قدرة المقلد على الاستنباط فلا اثر للتقليد في المسائل الاصولية.
و اما رجوع المقلد الى المجتهد لعجزه عن رفع شكه في وجود الامارة او الحجة الشرعية و عدمهما فله الرجوع الى المجتهد بمناط ان للمقلد الرجوع الى المجتهد في كل ما يعجز عنه.