بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٦٥ - الفصل الثالث القاعدة الثانوية فى المتعارضين
فصل لا يخفى أن ما ذكر من قضية التعارض بين الامارات، إنما هو بملاحظة القاعدة في تعارضها، و إلا فربما يدعى الاجماع على عدم سقوط كلا المتعارضين في الاخبار، كما اتفقت عليه كلمة غير واحد من الاخبار (١)، و لا يخفى أن اللازم فيما إذا لم تنهض حجة على التعيين أو
لازم «حينئذ و تعينه» واضح. و الى جوابه اشار بقوله: «فان أولويته من قبيل الاولويّة في اولي الارحام» فهو اولوية لزومية «و عليه لا اشكال فيه و لا كلام» أي حيث تكون الاولوية لزومية يرتفع الاشكال عن حمل القضية على الامكان العرفي.
(١)
[الفصل الثالث: القاعدة الثانوية فى المتعارضين]
حاصله: انك قد عرفت ان القاعدة الاولى في المتعارضين من الطرق و الامارات تقتضي سقوط كلا المتعارضين في الدلالة المطابقية على الطريقية، و على السببيّة فالقاعدة الاولية تقتضي التخيير مطلقا على رأي الشيخ (قدس سره)، و على رأي المصنف هو سقوطهما- ايضا- في الدلالة المطابقية بناء على كون العلم بالكذب مانعا، و التخيير في بعض المقامات و التعيين في بعض المقدمات بناء على عدم كون العلم بالكذب مانعا كما مرّ بيانه.
و اما القاعدة الثانية ففي خصوص المتعارضين من الاخبار فقد قام الاجماع و جملة وافية من الاخبار على عدم سقوط كلا المتعارضين في الدلالة المطابقية. هذا هو القدر المتيقن من القاعدة الثانية.
و قد اشار الى هذا بقوله: «لا يخفى ان ما ذكر من قضية التعارض بين الامارات» من سقوط كلا المتعارضين في الدلالة المطابقية اما مطلقا او في بعض المقامات و في بعضها بالتخيير «انما هو بملاحظة القاعدة» الاولية «في تعارضها» أي في تعارض الامارات «و الّا» فبملاحظة القاعدة الثانوية «فربما يدعى الاجماع على عدم سقوط كلا المتعارضين في» خصوص «الاخبار» من الامارات المتعارضة «كما» انه يدل على ذلك ايضا ما «اتفقت عليه كلمة غير واحد من الاخبار».