بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١ - المقصد الثامن مبحث التعادل و التراجيح
المقصد الثامن في تعارض الادلّة و الامارات (١).
فصل التعارض هو تنافي الدليلين أو الادلة بحسب الدلالة و مقام الاثبات على وجه التناقض أو التضاد حقيقة أو عرضا، بأن علم بكذب أحدهما إجمالا مع عدم امتناع اجتماعهما أصلا (٢)، و عليه فلا تعارض بينهما
[المقصد الثامن مبحث التعادل و التراجيح]
بسم اللّه الرحمن الرحيم
(١) و بهذا المقصد الثامن تنتهي مقاصد الكتاب، لان مبحث الاجتهاد و التقليد من الخاتمة لا من المقاصد. و انما كان مبحث التعارض من المقاصد لان نتيجة هذا المبحث مما تقع في طريق الاستنباط، لوضوح انه بعد تعارض الادلة، فاما ان تكون متكافئة و لازم ذلك عدم حجيّة احدهما بالفعل، و عليه فالمرجع غير هذه الادلة المتعارضة في الحكم الذي تعارضت فيه، و اما ان لا تكون متكافئة فالمرجع هو الراجح منها، و يكون هو الدليل الذي يثبت به الحكم، و مع كون نتيجتها مما تقع في طريق الاستنباط فهي من المسائل الاصولية، و لذلك كانت من المقاصد.
ثم لا يخفى ان عقد البحث في هذا المقصد انما هو لبيان الحال في تعارض الادلة الاجتهادية، و لما كان المراد هو البحث عن تعارض الحجتين من الامارات فلا بد و ان يكون المراد من الامارات هي الامارات المعتبرة، لوضوح كون الامارة غير المعتبرة ليست بحجة. و على هذا فيكون عطف الامارات في المتن على الادلة من عطف التفسير، لان الدليل الاجتهادي هو الامارة المعتبرة، فلا يكون العطف من عطف العام على الخاص.
(٢) توضيح الحال يحتاج الى بيان امور: الاول: ان جعل عنوان هذا المبحث تعارض الادلة اولى من جعل العنوان التعادل و التراجيح، لان التعادل هو التكافؤ في الادلة،