بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٥٢ - دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
أن موردها كان خارجا عن حكم العام واقعا و إن كان داخلا فيه ظاهرا (١)، و لاجله لا بأس بالالتزام بالنسخ بمعنى رفع اليد بها عن ظهور تلك العمومات بإطلاقها في الاستمرار و الدوام أيضا، فتفطن (٢).
فيه او لمفسدة في الاظهار: هو نفس تأخير الاحكام العامة الواردة في الكتاب و السنة بالتدريج- بقوله: «كاخفاء غير واحد من التكاليف» العامة «في الصدر الاول» فانه من الواضح نزول الحكم بالصوم في المدنية بعد البعثة و الهجرة بزمان غير قصير.
(١) أي بعد ما عرفت من حل الاشكال، و انه لا قبح في هذا التأخير ... اتضح انه لا بأس بتخصيص عمومات الكتاب و السنة بالخصوصات الصادرة عنهم (عليهم السّلام).
و الى هذا اشار بقوله: «لم يكن بأس بتخصيص عموماتها» أي عمومات الكتاب و السنة «بها» أي بالخصوصات الصادرة عنهم (عليهم السّلام).
ثم اشار الى انه بعد ورود التخصيص على العام بعد حضور وقت العمل يستكشف كون العام كان مشتملا على حكمين: حكم واقعي و هو في ما عدا الخاص، و حكم ظاهري بالنسبة الى الخاص بقوله: «و استكشاف» أي ان كونها مخصصة للعام كاشف عن ان «موردها» أي مورد الخصوصيات «كان خارجا عن العام واقعا» و ان الحكم الواقعي في العام هو لما عدا الخصوصات «و» يستكشف ايضا «ان» مورد الخصوصات قبل ورودها «كان داخلا فيه» أي في العام «ظاهرا» فكان الحكم بالنسبة اليه حكما ظاهريا لا واقعيا.
(٢) توضيحه: ان فرض الكلام هو بالنسبة الى الخصوصات الواردة عن الائمة (عليهم السّلام) بالنسبة الى عموم الكتاب و السنة، و لا بد في هذا الفرض من كونها واردة بعد حضور وقت العمل. و قد عرفت ان لازم كون الخاص واردا بعد حضور وقت العمل بالعام هو رفعه لحكم فعلي ظاهري، بخلاف ورود الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام فانه لا يكون رافعا لحكم فعلي، لعدم كشفه ان الحكم الواقعي الفعلي في العام هو ما