بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥٥ - نفوذ قضاء المجتهد المطلق الانفتاحي
و كذلك لا خلاف و لا إشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق إذا كان باب العلم أو العلمي له مفتوحا، و أما إذا انسد عليه بابهما ففيه إشكال على الصحيح من تقرير المقدمات على نحو الحكومة (١)، فإن مثله كما
فيرد عليه: ان هذا انما يتم حيث يلتفت المقلد فيشك، اما اذا لم يلتفت فلا شك عنده حتى يحصل له العجز فيرجع الى المجتهد.
فالحق في الجواب ان يقال: ان ادلة التقليد و ادلة جواز الافتاء و الاستفتاء مرجعها الى تنزيل علم المجتهد و ظنه و شكه منزلة علم المقلد و ظنه و شكه، و نتيجة ذلك جواز رجوع المقلد الى المجتهد في كل ما يراه، سواء كان انفتاحيا او انسداديا، و سواء كان في الاصول العقلية او في الاصول الشرعية، من غير فرق اصلا، كما تقدمت الاشارة الى ذلك في شرح قوله فتأمل السابق. و اللّه العالم.
(١)
[نفوذ قضاء المجتهد المطلق الانفتاحي]
لا يخفى انه يريد ان يتكلم في ثبوت منصب القضاء، هل هو للمجتهد المطلق او يشمل المتجزى؟ و لما كان دليل ذلك هو الاخبار لا غير ... فلذا لا بد من التكلم فيها و انها هل لها دلالة على الشمول ام لا؟
و اما التقليد فحيث انه لا ينحصر دليله بالاخبار فلذا كان خارجا عن المقام.
و يتكلم ايضا بعد ثبوت الجعل لمنصب القضاء لمن يرى الانفتاح، فهل يشمل الجعل من يرى الانسداد ام لا؟
ثم لا يخفى ان الاصل عدم ثبوت منصب القضاء للمجتهد، و الاصل عدم نفوذ رأيه على غيره في القضاء. و الاصل و ان كان كذلك في التقليد: أي ان الاصل عدم صحة رجوع الجاهل الى المجتهد المطلق، و الاصل عدم نفوذ رأي المجتهد المطلق على الجاهل، إلّا ان أدلة جواز التقليد غير منحصرة في الاخبار كما سيأتي الاشارة اليها ان شاء اللّه تعالى. بخلاف ثبوت منصب القضاء للمجتهد فانه منحصر في الاخبار، كصحيح ابي خديجة الذي ورد فيه: (انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا